شمس الدين السخاوي

229

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

البرشنسي في المنهاج وفي الألفية وسمع عليه البخاري في سعيد السعداء وعلى الشمس العراقي في الفقه والفرائض وكذا بحث الفصول لابن الهائم والنزهة مع النحو ورسالة الجمال المارداني في الميقات والخزرجية في العروض ومقدمة في المنطق على ناصر الدين البارنباري ، وأخذ النحو أيضا عن الشمس الشطنوفي وغيره والأصول عن الشمس العجيمي ، ثم عاد إلى بلده فاستمر بها حتى مات والده فتحول إلى دمياط فقطنها وتردد منها إلى القاهرة غير مرة وسمع بها بقراءته وقراءة غيره على الشرف بن الكويك والجمال عبد الله الحنبلي والولي العراقي والتقي الفاسي في آخرين ، وأجاز له عائشة ابنة ابن عبد الهادي وغيرها . وتصدى في دمياط للدريس فانتفع به جماعة كثيرون من أهلها والواردين إليها ، وولي بها خطابة جامع الزكي وإمامته مع نظره وبه كانت إقامته ولقيته فيه بل وفي القاهرة قبل ذلك وقرأت عليه أشياء . وكان فاضلا خيرا ثقة كثير التلاوة آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر له جلالة ووجاهة وكلمة نافذة وسمت حسن وشيبة نيرة وإذا قرأ خشعت القلوب لقراءته مع التواضع والفتوة وحسن التودد وإكرام الغرباء والوافدين . مات بدمياط بعد أن حصل له نوع خبل في ثالث المحرم سنة ثمان وخمسين ولم يخلف بعده بها في مجموعة مثله رحمه الله ونفعنا به . 571 ( محمد ) بن حسن بن علي بن عثمان الشمس النواجي - نسبة لنواج بالغربية بالقرب من المحلة - ثم القاهري الشافعي شاعر الوقت ويعرف بالنواجي . ولد بالقاهرة بعد سنة خمس وثمانين وسبعمائة تقريبا ، ونشأ بزاوية الابناسي بالمقسم فحفظ القرآن والعمدة والتنبيه والألفية والشاطبية ، وكان يصح في التنبيه على أبي بكر الشنواني الآتي ؛ وتلا القرآن تجويدا على الشمس الزراتيتي وأمير حاج إمام الجمالية وابن الجزري بل قرأ عليهم لبعض السبع ، وعرض بعض محافظيه على الزين العراقي وغيره ، وأجاز له هو والهيثمي وابن الملقن فكأنهما في العرض أيضا ، وأخذ في الفقه عن الشمسين العراقي والبرماوي والبيجوري والعربية عن الشمسين الشطنوفي وابن هشام العجيمي والعلاء بن المغلى قرأ عليه شرح الألفية لابن أم قاسم والنحو مع غيره من المعقولات عن العز بن جماعة والبساطي واللغة وغيرها عن النور بن سيف الأبياري نزيل البيبرسية وسمع عليه الحديث ؛ والحديث عن الولي العراقي وكتب عنه من أماليه وحضر دروسه ، وكذا أخذ عن شخينا في آخرين سمع عليهم كابن الجزري فمن قبله فقد رأيت