شمس الدين السخاوي
199
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
سنة ثمان وتسعين في خدمة أمير المحمل ثم رجع معه بعد انقضاء الحج ، ورأيت من يميزه على أبيه ولكن ذاك أدين . محمد بن أبي بكر بن محمد بن محمد بن عمر بن أبو عبد الله الشغري ثم الحلبي الشافعي ابن أخي الشهاب أحمد بن محمد الماضي ويعرف بابن طنبل . فقير سائح سمع مني بالقاهرة وغيرها . محمد بن أبي بكر بن أبي الفتح محمد بن محمد تقي بن محمد بن روزبه الكازروني المدني الآتي أبوه ويعرف كسلفه بابن تقي . ممن سمع بالمدينة مني وقبل ذلك سمع على فاطمة ابنة أبي اليمن المراغي . محمد بن أبي بكر بن محمد بن محمد بن محمد بن علي التاج السمنودي الأصل القاهري الشافعي المقرئ أخو أحمد الماضي ويعرف بابن تمرية . ولد قبل الثمانين بيسير ونشأ فحفظ القرآن والعمدة والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية النحو والحديث والشاطبية ، وعرض في سنة أربع وتسعين فما بعدها على جماعة منهم العراقي واستوفى عليه قراءة ألفيته وأخذ عنه دراية وكذا عرض على ولده الولي وصاحبه الهيثمي وابن أبي البقاء وابن الملقن والأبناسي وابن الملق والغماري وابن العماد والعز محمد بن جماعة والنور الهوريني وأبي هريرة بن النقاش وعبد اللطيف ابن أخت الأسنائي وأجازوه ، وتفقه بالكمال الدميري وكتب شرحه على المنهاج وحياة الحيوان له وسمع على ابن أبي المجد والتنوخي والعراقي والهيثمي وطائفة ، وأخذ القراءات عن الفخر البلبيسي الإمام والنور بن القاصح جمع عليهما للثلاثة لا نظير له في التجويد خصوصا في النطق بالعين مع البراعة في الفقه والعربية والمشاركة في الفضائل والجلالة والمهابة في النفوس ومزيد الديانة والمداومة على التلاوة والكتابة ، ورأيت بخطه أشياء مفيدة وخطه ظاهر الوضاءة زائد الصحة ، وقد حج وولي الخطابة بمدرسة السلطان حسن وبجامع بشتاك وكان يتناوب هو والمليجي فيهما وتدريس الفقه بالعشقتمرية بعد البيجوري والقراءات بالشيخونية بعد الشيخ حبيب ورام ناصر الدين بن كزلبغا التقي عليه فيه كونه من تلامذته فما بلغ وتصدى للإقراء خصوصا في جامع الأزهر فانتفع به الأئمة ، وما قرأ عليه وأبو عبد القادر في سنة خمس وثلاثين وابن كزلبغا وكذا الزين جعفر لكن لعاصم وإلى رأس الحزب في الصافات لابن كثير ومن لا يحصى وفي الحياء منهم ابن الحمصاني ، ووصفه شيخنا حين شهد عليه في بعض الاجايز بالشيخ الإمام