شمس الدين السخاوي

174

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

على خير من النسك وقيام الليل وحفظ اللسان والإعراض عن الدناسات التي طلب لها فزهد فيها ولم أزل أعرفه فان أباه كان يسكن بجوارنا ، قال وقد تخرج به في الأصول والمنطق والمعاني والبيان والحكمة خلائق من المصريين والغرباء وطار اسمه وانتشر ذكره في الأقطار وقصده الناس من الشرق والغرب ولم يخلف في فنونه بعده مثله والعيني بل عمل لنفسه جزءا أسماه ضوء الشمس في أحوال النفس وأخذنا عن خلق ممن أخذ دراية ورواية كابن الهمام وابني الأقصرائي والزين رضوان والأبي والسفطي وشعبان ومن قبلهم التقي الفاسي وابن موسى المراكشي ومن لا يحصى كثرة كالبرهان بن حجاج الأبناسي والتلواني ، وأول تحديثه سنة بضع وتسعين رحمه الله وإيانا . محمد بن أبي بكر بن عبد الكريم الشمس المقدسي العطار بها ويعرف بابن كريم بالتصغير . سمع من الصدر الميدومي مشيخته تخريج الحسيني وأولها المسلسل وحدث سمع منه الفضلاء ، قال شيخنا في معجمه : وكان خادم القبة المعراج بالمسجد الأقصى أجاز لأولادي في سنة إحدى وعشرين . وذكره المقريزي في عقوده وقال أنه ولد بغزة بعد الثلاثين وسبعمائة وكان عاميا صدوق اللهجة . مات سنة إحدى وعشرين كذا قال . محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن جلال الدين وربما خفف فقيل جلال ابن شمس الدين الأسعردي الدمشقي الصالحي النشار بها ويعرف بابن الخياطة . ولد فيما أخبرني به في أول المحرم سنة سبع وسبعين وسبعمائة وقيل في التي بعدها بأسعرد وانتقل منها في صغره مع سلفه فقطن صالحية دمشق وسمع بها من أبي الهول الجزري وحدث سمع منه الفضلاء ولقيته بها فقرأت عليه بعض الأجزاء وكان قد تكسب بالنشارة وأذن بالخانقاه القلانسية مع كون قيمها ثم أضر وشاخ وانقطع حتى مات في ربيع الأول سنة ست وستين بالصالحية وصلى عليه بالجامع المظفري ودفن بالسفح رحمه الله وقد ذكر لي أن لبعض سلفه مدرسة بأسعرد وذكر . محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد عطية بن ظهيرة أبو سعيد القريشي المكي ويعرف كسلفه بابن ظهيرة ، وأمه عائشة ابنة أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد المعطي الأنصاري . ولد بمكة ونشأ بها وسمع بها من عمه الجمال ابن ظهيرة وأجاز له في سنة خمس وتسعين ابن صديق وابن فرحون والمراغي والشهاب أحمد بن علي الحسيني وابنا ابن عبد الهادي وابنة ابن المنجا والعراقي والهيثمي وابن الكويك وآخرون . ومات سنة خمس عشرة بزبد ووصل نعيه لمكة في رمضان .