شمس الدين السخاوي

175

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

محمد البدر أبو البركات بن ظهيرة أخو الذي قبله ، وأمه حسان ابنة راجح بن حسان الكناني . أجاز له في سنة تسع وثمانمائة ابن الكويك وابنة ابن عبد الهادي وجماعة منهم عمه . ومات صغيرا . محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن ناصر الدين . هكذا نسبة بعضهم وهو غلط فأبو بكر كنية عبد الله لا ابنه . محمد بن أبي بكر بن عبد الله ناصر الدين الفاوي بن الزكي . ولد سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة أو بعدها واشتغل قليلا وأجاز له العز بن جماعة ، وقال شيخنا في معجمه : سمعت منه عنه حديثا استفدت من نوادره وكان صاحب دعابة ونوادر . مات في شوال سنة ست . محمد بن أبي بكر بن عبد الوهاب بن أحمد بن عبد الوهاب بن أبي القسم ابن إبراهيم بن عطية الشمس أبو عبد الله بن الزين القابسي الأصل النشيني نسبة لنشين القناطر بالغربية ثم المحلى الشافعي والد أبي الطيب عبد الناصر ويعرف بابن أبي الشيخ موفق الدين وبابن الشيخ أبي بكر . ولد سنة سبع وسبعين وسبعمائة تقريبا بالمحلة وحفظ بها القرآن وصلى به والمنهاج والتبريزي والملحة والرحبية وعرضها إلا المنهاج على الشهاب المنصوري قاضي المحلة والمنهاج على القاضيين التاج عتيق والعز بن سليم وبحث مواضع متفرقة منه على أولهما ، ورحل إلى القاهرة فسمع دروس الأبناسي والبلقيني وابن الملقن والنور والبكري ، وعرض عليهم المنهاج في سنة خمس وتسعين وعلى الشهاب بن الناصح ولقيه ابن فهد والبقاعي بالمحلة في سنة ثمان وثلاثين فأخذا عنه بعض الأجزاء وكان من عدول حانوت القطانين بها بارعا في التوثيق مستحضرا للمنهاج بل ولى الحكم بها من سنة اثنتين وثلاثين إلى أن مات في آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وخمسين ، وكان أبوه صالحا عاقدا للأنكحة بالمحلة وأما عمه موفق الدين واسمه عمر فكان من كبار الأولياء ترك قضاء نشين وذلك أنه كان يليه فعزل فتوجه للقاهرة للسعي في عوده فرافقهم نصراني يلقب الشيخ لعظمه فيهم فكان سببا لرجوعه عن السعي وكأنه لاشتراك أهل الكفر معهم في التعظيم الدنيوي ، ورجع فأقرأ الأطفال مدة ثم انقطع للعبادة والاشتغال بالعلم حتى صار عين الناس بحيث كان السراج البلقيني يكاتبه بل يمدحه ومن ذلك قصيدة أولها : سلام على الخل الولي الموفق * ولي بفضل الله ما زال يرتقي محمد بن أبي بكر بن عثمان جدي الشمس أبو عبد الله البغدادي الأصل .