شمس الدين السخاوي
167
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
المدينة والنبوية ومسندها بدون مدافع وكنت ممن لقيه بمكة ثم بالمدينة في سنة ست وخمسين وأخذت عنه أشياء ، وكان حسن الشكالة نير الشيبة مهابا مع فضيلة وسكون خدم من كتب العلوم المنهاج الأصلي وألفية ابن ملك والتلخيص والجمل في المنطق وعروض الأندلسي وغيرها بحواش مفيدة بعد كتابته لها بخطه . وقال في ضبط بحور النظم : إذا رمت ضبطا للبحور فهاكها * فعدتها ست وعشر كذا نقل طويل مديد مع بسيط ووافر * كذا كامل هزج ورزج مع الرمل سريعا شرحت للخفيف مضارعا * قضيب اجتثثت القرب داركت في العمل مات في صبيحة يوم الجمعة العشرين من المحرم سنة ثمانين وصلى عليه بعد الجمعة بالروضة ودفن بالبقيع عند والده رحمهما الله وإيانا . محمد بن أبي بكر بن خضر بن موسى بن حريز بن حراز الشمس أبو عبد الله الصفدي الناصر الشافعي القادري ويعرف بابن الديري . ولد في العشر الأول من جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وسبعمائة فيما كتبه بخطه بدير الخليل من الناصرة بقرب صفد وقال إنه لبس الخرقة وتلقن الذر في سنة عشرين من الشيخ محمد القادري الشامي وفي سنة اثنتين وعشرين من والده عن القطب الأردبيلي وفي سنة أربعين بسعيد السعداء من الشرف موسى بن محمد القادري . وقلت ولقي شيخنا في سنة سبع وثلاثين وقرا عليه في موطأ مالك رواية أبي مصعب ووصفه بالشيخ الفاضل القدوة المفنن بل حكى لي والده الشمس محمد وهو ممن أخذ عني أنه لقيه بالقاهرة غير مرة وقرا عليه أشياء وكتب عنه من أماليه وضبط من فوائده جملة وقرض له على تصنيفه اختصار الترغيب الآتي وأنه كان يرشد العامة ويقرأ عليهم وأنه أخذ عن ابن رسلان في الفقه وغيره وأقام عنده مدة طويلة وتردد في أخذه عن ابن ناصر الدين انتهى . وممن أخذ عنه الزين قاسم الحيشي ومؤاخيه في الله البرهان القادري وقال إنه أول شيخ لبس منه الخرقة ووصفه بشيخنا وقدوتنا الإمام العالم العلامة القدوة المربي وأنه من كان له تصانيف منها التقريب إلى كتاب الترغيب والترهيب . قال وكان نور تلك البلاد ، ووصفه البقاعي بالإمام وبيض له وكذا بيض له النجم عمر بن فهد في معجمه . مات في حادي عشرة ذي الحجة سنة اثنتين وستين ببلده ودفن عند آبائه برحبة الزاوية وقبورهم تزار رحمه الله وإيانا . محمد بن أبي بكر بن رسلان بن نضير بن صالح ناصر الدين البلقيني القاهري الشافعي ابن أخي السراج عمر وأخو رسلان وجعفر وأحمد . ذكره شيخنا في أبيه من إنبائه استطرادا وقال إنه كان يحفظ المحرر للرافعي ، وناب في