شمس الدين السخاوي

168

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

الحكم بعد أن كتب التوقيع مدة . محمد بن أبي بكر بن سلامة . فمن حده محمد بن عثمان بن أحمد بن عمر . محمد بن أبي بكر بن سليمان بن أحمد بن الحسن بن أبي بكر بن أبي علي بن الحسن المتوكل على الله أبو عبد الله بن المعتضد بالله أبي الفتح بن المستكفي بالله أبي الربيع ابن الحاكم بأمر الله أبي العباس الهاشمي العباسي . ولد في سنة نيف وأربعين أو نحوها وبويع بالخلافة بعهد من أبيه له في سابع جمادى الآخر سنة ثلاث وستين وسبعمائة فاستمر إلى ثالث صفر سنة تسع وسبعين وخلعة الأمير إينبك البدري بزكريا بن إبراهيم ثم أعيد بعد يسير في عشرة ربيع الأول منها ، ودام إلى سنة خمس وثمانين فأمسكه الظاهر برقوق لكونه بلغه مساعدته على القيام في خلعه وقيده وسجنه ببرج القلعة وعزله بقريبه عمر بن إبراهيم ولقب بالواثق ثم مات عمر فقرر أخاه زكريا ولقب المستعصم واستمر المتوكل محبوسا إلى أن أطلقه في صفر سنة إحدى وتسعين لكونه يلبغا الناصري جعل حبسه من جملة الأسباب المقتضية لخروجه عليه وأعاده إلى الخلافة مع التضييق عليه والحجر الزائد فلما أخذ الناصري الديار المصرية واستقر أتابكا أحسن إليه جدا وأمره بالانصراف إلى داره وركب معه الأمراء والقضاة ونشرت على رأسه الأعلام السود وفرح الناس به شديدا ولم يبق أحد حتى خرج لرؤيته فكان يوما مشودا ، فلما مات الظاهر جدد له الخليفة الولاية بالسلطنة فأحسن إليه وأكرمه . واستمر على حاله إلى أن مات الظاهر فقلد السلطنة لولده الناصر فرج مات الخليفة في أيامه وذلك في يوم الثلاثاء ثامن رجب وقيل في شعبان سنة ثمان ، واستقر بعده ولده العباس بعهد منه ولقب بالمستعين بالله رحمه الله وإيانا . ذكره ابن خطيب الناصرية وغيره . وطوله شيخنا في إنبائه وقال أنه كان قد عهد قبل ولده العباس لولده الآخر المعتمد على الله أحمد ثم خلعه واستمر مسجونا حتى مات وكذا المقريزي في عقوده ، وهو والد الخلفاء الخمسة بحيث انفرد بذلك بل مات عن العباس وحمزة وهما شقيقان وداود وسليمان وهما شقيقان ويعقوب وخليل وهما شقيقان وأحمد ويوسف وأيوب وموسى وكل منهم من أم وعن مريم وخلفا وهما شقيقان وخديجة وفاطمة وهما شقيقان وعائشة وسارة ومريم وكل مهم من أم فهؤلاء سبعة عشر من الذكور والإناث . محمد بن أبي بكر بن سليمان بن إسماعيل بن يوسف بن عثمان بن عماد الحلبي الأصل القاهري أخو عبد اللطيف الماضي وسبط بني العجمي . ممن سمع على ابن الجزري .