شمس الدين السخاوي
163
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
بالمدينة ونشأ لها فحفظ القرآن وتلا به لنافع وابن كثير وأبي عمرو على الشمس الحلبي والعمدة والشاطبية وألفية الحديث والمنهاج الفرعي والأصلي ولمع الأدلة في أصول الدين لإمام الحرمين وألفية ابن مالك ، وعرض في سنة ست وثمانين فما بعدها على شيوخ بلده والقادمين عليها وغيرهم فمن عرض عليه محمد بن أحمد الشافعي بن الظاهري وقال إن مولده سنة عشر وسبعمائة وناصر الدين بن الميلق وأجاز له وكان ممن عرض عليه البلقيني وابن الملقن والأبناسي بل سمع عليهم وذلك في سنة ثلاث وتسعين واللتين بعدها في رحلته مع أبيه إلى القاهرة وقد دخلها أيضا في أثناء سنة تسع وتسعين وأقام بها التي تليها ، وممن سمع منه بالمدينة من أهلها والقادمين إليها أبوه والجمال الأميوطي والعراقي والهيثمي والتاج عبد الواحد بن عمر بن عياذ والشمس محمد بن محمد بن يحيى الخشبي والجمال يوسف ابن البنا والعلم سليمان السقاء وزوجته أم الحسن فاطمة ابنة مزروع وابنة عمها رقية والقضاة الأربعة البرهان بن فرحون وعلي بن أحمد النويري والتقي محمد بن صالح الكناني والتاج عبد الوهاب بن أحمد الاخنائي والجلال الخجندي وعبد القادر ابن محمد الحجار وبالقاهرة سوى من تقدم التنوخي وابن الشيخة والمطرز والحلاوي والسويداوي والصدر والصلاح والزفتاوي وابن الفصيح والفرسيسي والغماري والنجم أحمد بن الكشك القاضي وستيتة ابنة ابن غالي وقرأ على الكمال الدميري فيها سنة خمس وتسعين جوابا له عن مسئلة ظريفة شبه اللغز وبمكة ابن صديق وكان سمع منه بالمدينة أيضا والزين عبد الرحمن الفاسي والجمال بن ظهيرة ، وتكرر دخوله لها وأول مراته سنة ثمانمائة وجاور بها عدة سنين ثم قطنها من سنة أربع وأربعين ونمى والده ، ودخل اليمن مرارا أولها في سنة اثنتين وثمانمائة فاجتمع بالفقيه موفق الدين الأزرق كما سيأتي ، وصحب إسماعيل الجبرتي وتأدب به وألبسه الخرقة وكذا صحب الشهاب أحمد بن أبي بكر بن الرداد وسمع عليه كثيرا من مؤلفاته كتلخيص القواعد الوفية في أصل حكم خرقة الصوفية وعدة المسترشدين وعصمة أولي الألباب من الزيغ والزلل والشك والارتياب والشهاب الثاقب في الرد على بعض أولي المناصب والسلطان المبين والبرهان المستبين وموجبات الرحمة وعزائم المغفرة ورسالة في معنى قول أبي الغيث بن جميل : إن البلاد التي كنا فيها قديما ليس فيها مطيع لله ولا عاص بحال ورسالته إلى الموفق الناشري في قول بعض الصوفية خضنا بحرا وقف الأنبياء على ساحله وجوابه عن أبيات : ليس من لوح بالوصل له * مثل من سير به حتى وصل