شمس الدين السخاوي

159

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

واستقر به ابنه الناصر فيها على عادته في ثاني شوال سنة عشر ثم أشرك معه . المؤيد في الجوالي مرجان الخازنداري المؤيدي في ربيع الثاني سنة ست عشرة وعين المعلوم عن نظرها عشر مثاقيل ذهبا ثم أضاف إليه الظاهر جقمق أوائل سلطنته في ثاني جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين نظر سعيد السعداء وكان باشره في إمرته نيابة عنه سنين ورأى جودة تصرفه فخصه الآن بالأصالة فيه ثم كتب له بذلك كله في مستهل رمضان سنة خمس وأربعين وباستقرار ولده البدر فيه بعده مضافا لم هو باسمه ومن ذلك شهادة أوقاف الخانقاه ونيابة النظر بها على الجوالي ويكون ذلك باسم ولديه المحب محمد والبهاء أحمد ثم في سابع عشرة شوال سنة سبع وأربعين كتب باستقرارهما في الشهادة والنظرين ومن مات منهما انتقل نصيبه للآخر وبتقرير أبيهما على تلك الوظائف كلها حسبما كانت معه في الأيام الأشرفية . ولما ولي صاحب الترجمة الجوالي في أيام الظاهر امتدحه الشهاب الحجازي بقصيدة بائية في ديوانه رأيتها بخطه وكذا مدحه غيره ، وحكى لي حفيده أنه اتفق أن يشبك الشعباني أحد الأمراء أودع عنده حين بعض أسفاره صندوقا كبيرا من غير إعلام أحد به وقدرت وفاته فبادر بالطلوع به إلى الناصر فرج ففتح بحضرته فكان شيئا يفوق الوصف فتعجب الناصر ومن حضره في إظهاره له وألبسه خلعة وأنعم عليه بحصة في استيوم بالغربية هي مع حفيديه إلى الآن وقد ذكره العيني وقال إنه صحب ابن سنقر أستاذ قلمطاي فقرره شاهدا عند أستاذه ثم ترقي حاله عن السلطان حتى استقر به نظر الجوالي المصرية والخانقاه الصلاحية قال وكان مشهورا بالمباشرات عريا عن العلوم . مات في ليلة الخميس سلخ شوال سنة سبع وأربعين ودفن في مقابر الصحراء خارج باب الحديد وسماه صدقة فوهم وقال بعض المؤرخين أنه سمع من جماعة من أصحاب الحجاز ووزيرة فمن بعدهم ، وعرض العمدة علي ابن الملقن والبلقيني والعراقي والهيثمي وكان يكثر التلاوة ممتعا بإحدى عينيه ، ولم يكن ينتسب في خطه محرقيا بل يكتب محمد الشافعي ، ووصفه شيخنا في عرض ابنه بناظر الحرم الشريف النبوي ، والبيجوري بالشيخ الإمام العالم العلامة ، والبرماوي بالقضائي العالمي العاملي الرئيسي الفتحي بركة المسلمين والشمس محمد بن عبد الماجد سبط ابن هشام وابن المجدي وآخرون بل رأيت شيخنا كتب له رسالة نصها : المملوك ابن حجر يقبل الأرض وينهي استمراره على ما ألف من محبته وثنائه ووده ودعائه وأن المتفضل بها فلانا ذكر للملوك ما تفضلتم به عليه من إجابة سؤاله إلى ما عينه من الجهة القبلية إلى أن قال : ولقد سر المملوك بانتمائه إليكم والمسؤول من فضلكم تمام