شمس الدين السخاوي

160

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

الإحسان ولا بد أن يحمد المخدوم عاقبه ذلك انتهى . وكفى بهذا فخرا في رياسته وجليل مكانته رحمهما الله وإيانا . محمد بن أبي بكر بن جعفر بن الحريري الدمشقي . ولد في سابع رمضان سنة ست وستين وسبعمائة ، وزعم ابن أبي عذيبة أنه سمع من أبي أميلة أبا داود والترمذي والنسائي وأنه عاش إلى بعد الخمسين . محمد بن أبي بكر بن حسن بن علي بن أحمد بن خلف الشمس الجوجري ثم القاهري الشافعي الضرير ويعرف بابن دشيشة . ولد سنة عشر وثمانمائة تقريبا بجرجر من أعمال القاهرة وقرأ بها القرآن والتبريزي وبعض المنهاج الفرعي وجميع العمدة والملحة وبحث الملحة علي الشمس الحريري والعز بن جميل بالتصغير قاضي بلده ، ثم رحل إلى القاهرة في سنة ثلاث وثلاثين فحضر دروس الفقه والنحو عند جماعة ومدح شيخنا بما أثبته في الجواهر ، وكتب عنه البقاعي وقال أنه نزيل خط بركة قرموط ذكي يسترزق بتأديب الأطفال بل ولقيته كثيرا عند الجمال الكرماني وسمعت من نظمه جملة بل سمع ختم البخاري بالظاهرية وكان غاية في الذكاء . مات في العشر الأخير من شعبان سنة سبع وسبعين . محمد بن أبي بكر بن حسن بن محبوب ناصر الدين البعلي الشافعي الذهبي ويعرف بابن عز الدين . ولد في سنة تسع وسبعين وسبعمائة تقريبا ببعلبك ونشأ بها فقرأ القرآن عند الشمس الأكرومي الحنبلي وسمع جميع الصحيح على الشمس اليونيني والشريف الحسيني والجردي وإلا ورقتين من أوله على ابن الزعبوبي ، وحدث سمع منه الفضلاء قرأت عليه في بلده بعضه ، وحج وكان خيرا يتكسب من صناعة الذهب . مات قريب الستين ظنا . محمد بن أبي بكر بن حسن غياث الدين الحسيني القاهري الحنفي أخو نقيب الأشراف البدر حسين الماضي . ولد في سنة تسع عشرة وثمانمائة بالقاهرة ممن اشتغل وأخذ عن الأمين الأقصرائي والتقي الحصني وغيرهما كالشمني والسعد ابن الديري وناب عنه وكان يجله ولازم الفخر عثمان الديمي في شرح ألفية الحديث وغيرها بل سمع على البدر بن الخلال بفوة الرشيدي ، وجمع كتابا فيه ما يقع في مجالس البخاري أما بالقلعة أو بمجلس الشهابي بن العيني فإنه كان القارئ عنده من المباحث الجديدة وكذا بلغني أنه عمل منسكا وكتابا في اللغة التركية في قاعدة التصريف وأنه قدمه للملك فقال لمن حضره أن الشريف جاء يعلمني اللسان التركي ثم أرسله إليه مع بعض البابية ، ورام الاستقرار في النقابة بعد أخيه فلم