شمس الدين السخاوي

158

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

كان يكثر اللعب معه بالشطرنج لتقارب طبقتهما فلما مات تركه شيخنا وممن أخذ عنه العربية الشرف السبكي والخواص والشهاب الهائم المنصوري ومدحه بأبيات كتبتها في ترجمته والبدر الدميري في آخرين من الشافعية وهي مع الفقه الامشاطي والمحب الأوجاقي والشمس المحلي والد أبي الفضل والشمس الكركي وآخرون من أئمة الحنفية وحدث باليسير سمع منه الفضلاء ، وممن قرأ عليه منتقى ابن نسعد من مسلم وهو أربعون حديثا التقي القلقشندي . واختصر المغني لابن هشام اختصارا حسنا متحريا فيه ابدال العبارة المنتقدة وعمل مقدمة سماها مشتهى السمع في العربية ومنتهى الجمع وهو شرحها قرأهما عليه الأمشاطي وكان عنده بخطه وكذا له الزبدة والفطرة قرأهما عليه الطلبة ومقدمة في الفرائض ومختصر في المعاني والبيان وشرح كلا منهما بل شرح المجمع في مجلدين ملتزما توضيح ما فيه من مشكل من حيث العربية لكن فقد غالبه ، وولي مشيخة المهمندارية وتدريسها وأعاد للحنفية بالظاهرية القديمة عن قاري الهداية وبالالجيهية واستقر به خشقدم في تدريس الدرس الذي جدده بجامع الأزهر ثم انتزعه منه للبدر بن عبيد الله فقرره جوهر اللالا شيخا بمدرسته التي أنشأها بالمصنع بالقرب من قلعة الجبل وضاعف له معلومة مرارا ، وولي خزانة الكتب بالأشرفية برسباي من واقفها بعد عرض مشيختها عليه حين إعراض ابن الهمام عنها فامتنع قائلا لا نأخذ وظيفة صاحبنا ، وقد حج في السنة التي كان الخيضري أمير الركب فيها ، ولم يتزوج إلا قبيل موته ، وحصل له في سمعه ثقل ، قم قبيل موته رفسه جمل فانكسرت رجله ولزم الفراش حتى مات في يوم الخميس مستهل المحرم سنة أربع وأربعين وتفرقت أوراقه بعد موته رحمه الله وإيانا . محمد بن أبي بكر بن أيوب القاضي فتح الدين أبو عبد الله بن القاضي زين الدين بن نجم الدين المخزومي المحرقي نسبة للمحرقية قرية بالجيزة القاهري الشافعي والد البدر محمد أبي البهاء أحمد وأخيه المذكورين . ولد تقريبا سنة خمسين وسبعمائة كما كتبه لي حفيده البهاء ويحتاج إلى تحقيق وقال لي إنه ولي نظر المسجد النبوي وكذا الجوالي في دولة الظاهر برقوق ونظر سعيد السعداء في أيام الأشرف ثم الظاهر ونظر مواريث أهل الذمة ثم وقفت على توقيع باستقرار الظاهر برقوق له في وظيفة استيفاء الحرم المدني ويقال لها نظر ديوان الخدام به بعد موت الشهاب أحمد السندوبي في ربيع الآخر سنة سبع وتسعين ثم أضيف إليه نظر الجوالي المصرية والمواريث الحشرية من أهل الذمة واستيفاء البيمارستان المنصوري