الشيخ المنتظري

9

الأفق أو الآفاق

محطّ البحث [ هل يكفي رؤية الهلال في قطر من الأقطار لسائر الأقطار ] والسؤال هنا هو أنّه لو ثبتت رؤية هلال شهر من الشهور في قطر من الأقطار ، فهل يكفي ذلك لسائر الأقطار أيضا ويجب عليهم العمل بالتكاليف الواردة في ذلك الشهر ، أو لا يكفي إلّا للقطر الّذي رؤي فيه الهلال ؟ [ صور المسألة ] فنقول : إنّه قد بحث الأعلام عن المسألة المذكورة في ضمن صور متعدّدة ، ولكنّا نجمعها في الصورتين التاليتين ، وهما : الصورة الأولى : إذا كانت رؤية الهلال خارج البلد وفي حواليه القريبة أو في إحدى البلاد المتقاربة التي كانت متحدة معه في الأفق « 1 » من دون اختلاف من حيث المطالع كالكوفة وبغداد ، ففي هذه الصورة تكفي الرؤية

--> ( 1 ) - الأفق والأفق ، جمعه آفاق : الناحية ، وله في اصطلاح أهل الهيئة معنيان : الأوّل : الأفق الحقيقيّ ، وهو محيط الدائرة العظيمة التي تنصف كرة الأرض بنصفين متساويين بحيث يمرّ الخطّ القائم المارّ على رؤوس أهل كلّ ناحية على مركز هذه الدائرة . والثاني : الأفق المحليّ ، وهو الّذي يراد به هنا ، وهو أكبر دائرة صغيرة على سطح الأرض يراها أهل كلّ ناحية موازية للدائرة العظيمة ، وعلى هذا أنّ من يقف على سطح الأرض في صحراء مثلا يرى من الجهات الأربع اتصال السماء بالأرض ، فهذا المقدار من السماء الّذي يراه الرّائي متصلا بالأرض هو المسمّى بالأفق المحليّ ، وقيل : إنّ الأفق في كلّ منطقة من مناطق الأرض هو المحلّ الّذي تطلع وتغرب فيه الشمس والقمر وسائر النجوم ؛ قال في المعجم الوسيط ، ج 1 ، ص 21 في معناه : « خطّ دائريّ يرى فيه المشاهد السّماء كأنّها ملتقية بالأرض ، ويبدو متعرّجا على اليابس ، ومكوّنا دائرة كاملة على الماء » .