الشيخ المنتظري
36
الأفق أو الآفاق
5 - « التربيع الثاني » ؛ ثمّ يأخذ السطح المستنير في النقصان حتى يرى في الليلة الحادية والعشرين ربعه ، فيقال لهذه الحالة : « التربيع الثاني » . 6 - ثمّ يستمرّ نقصان السطح المستنير شيئا فشيئا حتّى لا يرى منه إلّا الهلال . ثمّ بعد تلك الحالة لا يرى منه شيء ويدخل في حالة المحاق الّذي تقدّم بيانه ، فإذا خرج من هذه الحالة ورؤي منه بمقدار الهلال ، قد تمّ الشهر الهلاليّ السابق وبدأ شهر هلاليّ جديد ، وانتهاء هذا الشهر أيضا يكون بخروج القمر من المحاق ثانيا . فما ذكره المحقّق الخوئي رحمه اللّه في كيفيّة حدوث الشهر القمريّ وما يظهر من الحالات المختلفة في طوال الشهر ، كلام حقّ لا غبار عليه ، وكذا لا إشكال فيما ذكره من عدم مدخليّة للأرض في أصل حدوث الهلال وساير الحالات ، بل هي تحدث وتتكوّن من كيفيّة نسبة القمر إلى الشمس بلحاظ موضع الناظر من دون ملاحظة الكرّة الأرضية أصلا بحيث لو فرضنا خلوّ الفضا عن الأرض رأسا ، لكان القمر متشكّلا بأشكاله المختلفة من الهلال والتربيع الأوّل والبدر ونحوها لمن كان ناظرا إليه من موضع من الفضاء ، ولكن في كلامه رحمه اللّه خلط ظاهر بين أصل حدوث الحالات وبين نوع الحالات الحادثة ، ففي الأوّل لا مدخليّة للأرض بعنوان محلّ الناظر ، بل الأمر كذلك ولو كان الناظر في الفضاء ، وأمّا في الثاني فلا يصحّ ما قاله ، بل لأمكنة الرؤية مدخليّة تامّة في تغيّر الحالات قطعا ، وأنّ عروض تلكم الحالات تتغيّر بتغيّر موضع الرؤية وتغيّر زاوية نظر الناظر إليه من حادّة أو قائمة أو غيرهما ، فمثلا إذا كانت حالة القمر للناظر في موضع من مواضع الفضاء بنحو الهلال ، ففي