الشيخ المنتظري

21

الأفق أو الآفاق

الناحية الأولى : ما تفيده قواعد علم الهيئة استدلّ من هذه الناحية بالوجوه التالية : الوجه الأوّل : أنّ الأرض مسطّحة ؛ فإذا رؤي الهلال في بعض البلاد عرفنا أنّ المانع في غيره شيء عارض ، على ما استدلّ به في التذكرة للقائلين باتحاد حكم البلاد « 1 » ، ومرجعه إلى عدم اختلاف البلدان في المغارب والمطالع . وشيّد أركان هذا الاستدلال المحدّث البحرانيّ بقوله : « وملخّصه : أنّا نقول بوجوب الصوم أو القضاء مع الفوات متى ثبتت الرؤية في بلد آخر قريبا أو بعيدا . وما ادّعوه من الطلوع في بعض وعدم الطلوع في آخر ، بناء على ما ذكروه من الكرويّة ، ممنوع . أقول : وممّا يبطل القول بالكرويّة أنّهم جعلوا من فروع ذلك أن يكون يوم واحد خميسا عند قوم وجمعة عند آخرين وسبتا عند قوم وهكذا ، وهذا ممّا تردّه الأخبار المستفيضة في جملة من المواضع ، فإنّ المستفاد منها على وجه لا يزاحمه الريب والشكّ أنّ كلّ يوم من أيّام الأسبوع وكلّ شهر من شهور السنة ، أزمنة معيّنة معلومة نفس أمريّة ، كالأخبار الدالّة على فضل يوم الجمعة وما يعمل فيه واحترامه وأنّه سيّد

--> ( 1 ) - تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، صص 123 و 124 .