الشيخ المنتظري

22

الأفق أو الآفاق

الأيّام وسيّد الأعياد وأنّ من مات فيه كان شهيدا ونحو ذلك ، وما ورد في أيّام الأعياد من الأعمال والفضل ، وما ورد في يوم الغدير ونحوه من الأيّام الشريفة ، وما ورد في شهر رمضان من الفضل والأعمال والاحترام ونحو ذلك ، فإنّ ذلك كلّه ظاهر في أنّها عبارة عن أزمان معيّنة نفس أمريّة ؛ واللازم على ما ادّعوه من الكرويّة أنّها اعتباريّة باعتبار قوم دون آخرين ، ومثل الأخبار الواردة في زوال الشمس وما يعمل بالشمس في وصولها إلى دائرة نصف النهار وما ورد في ذلك من الأعمال ، فإنّه بمقتضى الكرويّة يكون ذلك من طلوع الشمس إلى غروبها ، لا اختصاص به بزمان معيّن ، لأنّ دائرة نصف النهار بالنسبة إلى كلّ قوم غيرها بالنسبة إلى آخرين . وبالجملة ، فبطلان هذا القول بالنظر إلى الأدلّة السمعيّة والأخبار النبويّة أظهر من أن يخفى ، وما رتّبوه عليه في هذه المسألة من هذا القبيل ، وعسى أن ساعد التوفيق أن أكتب رسالة شافية مشتملة على الأخبار الصحيحة الصريحة في دفع هذا القول إن شاء اللّه تعالى » « 1 » . واستدلّ في الجواهر في هذا المجال بعدم اتفاق حصول الاختلاف بين البلاد الشرقيّة والغربيّة في المطالع والمغارب ، ضرورة عدم اتفاق العلم بذلك عادة « 2 » وأنكر أيضا في مبحث القبلة من كتاب الصلاة كرويّة الأرض ، فقال : « وما ذكروه في إثبات ذلك لا يثمر ظنّا فضلا عن القطع ، خصوصا بعد عدم موافقة الفقهاء لهم على ذلك ، بل ظاهر الكتاب العزيز بخلافهم ، قال تعالى : الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً « 3 » وقال تعالى : أَ لَمْ نَجْعَلِ

--> ( 1 ) - الحدائق الناضرة ، ج 13 ، صص 266 و 267 . ( 2 ) - جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 361 . ( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 22 .