الشيخ المنتظري
12
الأفق أو الآفاق
أنّه قد صرّح بهذا القول جملة من الأصحاب ، بل الظاهر أنّه المشهور ، ونسب في الوافي هذا القول إلى الشهرة بين متأخّري الأصحاب ، بل في المستمسك نقل الإجماع عليه بلسان قيل . « 1 » وهذا القول هو رأي بعض الشافعيّة ، إلّا أنّهم - كما ذكرنا سابقا - يحدّدون البعد بأن كان بين البلدين أكثر من مسافة قصر الصلاة ، وهي عندهم أربعة وعشرون فرسخا « 2 » . قال العلّامة رحمه اللّه في ضابط التباعد : « اختلفت الشافعيّة في الضابط لتباعد البلدين ، فبعضهم اعتبر مسافة القصر . وقال بعضهم : الاعتبار بمسافة يظهر في مثلها تفاوت في المناظر ، فقد يوجد التفاوت مع قصور المسافة عن مسافة القصر ؛ للارتفاع والانخفاض ، وقد لا يوجد مع مجاوزتها لها ؛ وهذا لا قائل به . وبعضهم اعتبر ما قلناه وضبطوا التباعد : بأن يكون بحيث تختلف
--> - ص 387 ؛ تلخيص المرام ، ص 53 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، صص 122 و 123 ؛ إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 252 ؛ الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 285 ؛ مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 52 ؛ حاشية الإرشاد ، المطبوع في ضمن غاية المراد ، ج 1 ، ص 335 ؛ مجمع الفائدة والبرهان ، ج 5 ، صص 294 و 295 ؛ مدارك الأحكام ، ج 6 ، صص 172 و 173 ؛ مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 257 ، مفتاح 285 ؛ كشف الغطاء ، ج 4 ، ص 59 ؛ مشارق الشموس ، ج 2 ، ص 474 ؛ العروة الوثقى ، كتاب الصوم ، مسألة 4 من مسائل طرق ثبوت الهلال ؛ غنائم الأيّام ، ج 5 ، ص 291 ؛ تحرير الوسيلة ، ج 1 ، ص 297 ، مسألة 6 . ( 1 ) - الحدائق الناضرة ، ج 13 ، ص 263 ؛ الوافي ، ج 11 ، ص 121 ؛ مستمسك العروة الوثقى ، ج 8 ، ص 470 . ( 2 ) - راجع : المصادر السابقة من الفقه على المذاهب الأربعة ، والفقه الإسلامي وأدلّته ، والمغني ويليه الشرح الكبير ؛ المجموع ، ج 6 ، صص 180 و 182 ؛ بداية المجتهد ونهاية المقتصد ، كتاب الصوم ، الركن الأوّل ، ج 1 ، ص 231 ؛ مغني المحتاج للمحمّد الشربيني الخطيب ، ج 1 ، ص 422 .