الشيخ المنتظري
13
الأفق أو الآفاق
المطالع ، كالحجاز والعراق ، والتقارب : بأن لا تختلف ، كبغداد والكوفة . ومنهم من اعتبر اتّحاد الإقليم واختلافه . » « 1 » ونقل الدكتور وهبة الزحيلي عن الصنعانيّ أنّه قال : « والأقرب لزوم أهل بلد الرؤية وما يتصل بها من الجهات التي على سمتها ، أي على خطّ من خطوط الطول ، وهي ما بين الشمال إلى الجنوب ، إذ بذلك تتّحد المطالع ؛ وتختلف المطالع بعدم التساوي في طول البلدين أو باختلاف درجات خطوط العرض » « 2 » . وإطلاق كلمات تلكم العلماء أعمّ من الخاصّة والعامّة ، يشمل ما كانت الرؤية في إحدى البلاد الشرقيّة أو الغربيّة ، فلا تكفي الرؤية في البلد الشرقيّ للبلد الغربيّ وبالعكس أصلا . قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط : « ومتى لم ير الهلال في البلد ورؤي خارج البلد - على ما بيّناه - وجب العمل به إذا كان البلدان الّتي رؤي فيها متقاربة بحيث لو كانت السماء مضحية والموانع مرتفعة ، لرؤي في ذلك البلد أيضا لاتّفاق عروضها وتقاربها ، مثل بغداد وأوسط ( واسط ظ ) والكوفة وتكريت والموصل ؛ فأمّا إذا بعدت البلاد مثل بغداد وخراسان ، وبغداد ومصر ، فإنّ لكلّ بلد حكم نفسه ، ولا يجب على أهل بلد العمل بما رآه أهل البلد الآخر » « 3 » . وقال القاضي ابن البرّاج رحمه اللّه : « وإذا كانت البلدان متقاربة ولم ير الهلال في البلد ، ورؤي من خارجه - على ما قدّمنا بيانه في الشهادة - وجب العمل به ، هذا إذا لم يكن في السماء علّة وكانت الموانع مرتفعة ، أو كانت البلدان - كما ذكرناه - متقاربة حتى لو رؤي الهلال في أحدهما لرؤي في الآخر ، مثل
--> ( 1 ) - تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 124 ؛ وراجع : المجموع ، ج 6 ، ص 183 . ( 2 ) - الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، ج 2 ، ص 609 . ( 3 ) - المبسوط ، المصدر السابق .