الشيخ المنتظري

11

الأفق أو الآفاق

الصورة الثانية : إذا كانت رؤية الهلال في إحدى البلاد المتباعدة كبغداد وخراسان ونحوهما من البلاد الّتي لم تكن متّحدة في الأفق بل اختلفت من حيث المطالع ، [ أقوال العلماء في كفاية الآفاق المتباعدة ] ففي هذه الصورة وقع الخلاف بين العلماء في كفاية تلك الرؤية لسائر البلاد على أقوال متعدّدة ، أنهاها بعض علماء العامّة إلى ستّة ، وإن كان بعضها عندهم من الأقوال الشاذّة « 1 » ، وأمّا علماء الخاصّة فلهم فيها ثلاثة أقوال ، وهي : القول الأوّل : عدم الكفاية ، بل لكلّ بلد حكم نفسه ، وهذا مقالة المحقّق الحليّ في المعتبر وأيضا في الشرائع الّذي اشتهر في الألسن ب‍ : « قرآن الفقه » وقد سبقه في ذلك جمع من قدماء الأصحاب رحمهم اللّه كالشيخ الطوسي في المبسوط ، وابن حمزة في الوسيلة ، والقاضي ابن البرّاج في المهذّب ، وقطب الدين الكيدري في إصباح الشيعة . « 2 » وأيضا تبعه في هذا الرأي يحيى بن سعيد الحليّ في الجامع ، والعلّامة في الإرشاد والقواعد والتلخيص والتذكرة ، وفخر الإسلام في الإيضاح ، والشهيد الثاني في المسالك وحاشية الإرشاد ، والمحقّق الأردبيليّ في مجمع الفائدة والبرهان ، والسيّد العامليّ في المدارك ، والمحدّث الكاشاني في المفاتيح ناسبا هذا الرأي إلى الأكثر ، والشيخ جعفر كاشف الغطاء في كشف الغطاء ، والسيد اليزديّ في العروة وجمع آخر من الأعلام « 3 » ، بل في الحدائق

--> ( 1 ) - المجموع ، ج 6 ، ص 183 . ( 2 ) - راجع : شرايع الإسلام ، المصدر السابق ؛ المعتبر ، ج 2 ، ص 689 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 268 ؛ الوسيلة ، ص 141 ؛ المهذّب ، ج 1 ، ص 190 ؛ إصباح الشيعة ، ص 134 . ( 3 ) - الجامع للشرائع ، ص 154 ؛ إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 303 ؛ قواعد الأحكام ، ج 1 ، -