الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
95
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ومقتضى الجمع بين بعض الأخبار الآمرة بالتصدق فيما نحن فيه مثل ما في رواية يونس المتقدمة في المقام الأوّل من المقامات المتعرضة في المسألة وبين ما في هذه الرواية من قوله عليه السّلام ( واللّه ماله صاحب غيرى ) هو عدم ولاية لغيره على هذا المال ولهذا امر بالتصدق به . منشأ عدم اعتبار اذن الحاكم هو الامر بالتصدق في بعض الروايات في المال المجهول صاحبه المعلوم مقداره بدون اشتراط كون الصدقة بإذن الحاكم . وأجيب عنه بانّ الامر بالتصدق اذن من قبل الإمام الحاكم عليه السّلام فان هذه الروايات لو لم تدلّ على اعتبار اذن الحاكم لا تدلّ على عدم اعتبار اذنه . أقول ولكن حيث لا يبعد كون ظاهر هذه الروايات هو الفتوى لا الإجازة فظاهرها وجوب الصدقة بدون اعتبار اذن الحاكم فإذا نقول بانّ الأحوط اذن المجتهد الجامع للشرائط . المقام الرابع : لو انعكس الامر بانّ علم المالك وجهل المقدار فان تراضيا بالصلح فهو لصحة الصلح المذكور . وهل يحلّ المال بمجرد تراضيهما بالصلح ونحوه أو لا بدّ مع ذلك من أن يؤدّى من كان المال بيده الخمس الظاهر عدم الوجوب لعدم شمول الأخبار المتقدمة صورة العلم بالمالك بل التصريح بوجوب الاجتناب عن المال فيما صاحبه يعلم في بعض اخباره . وان لم يرض المالك بالصلح فهل يجوز الاكتفاء بالأقل المتيقن أو يجب اعطاء الأكثر أو يجب تعيين المقدار بالقرعة أو يجب المصالحة مع المالك فإن أبى المالك عن الصلح يعطيه خمسه كما حكى عن التذكرة أو اخراج ما يغلب على ظنه أو يجب