الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

96

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

التنصيف في المقدار الزائد أو يجب الرجوع إلى الحاكم في حسم الدعوى ويعمل بمقتضى حكمه بالأقل أو الأكثر . وجه الاكتفاء بالأقل مقتضى اليد على المال فانّها أمارة الملكية ما لم يعلم عدمها والمقدار المعلوم عدم ملكيته هو الأقل وأمّا الأكثر فمحكوم بملكيته بمقتضى يده عليه وهذا يتم فيما كان المال تحت يده كما هو مفروض الكلام . وجه وجوب اعطاء الأكثر اصالة عدم تملكه مقدار المشكوك ولا مجال للتمسك باليد في المقدار المشكوك لكونها أمارة لغيره لا لنفسه وعدم جريانها مطلقا على فرض أماريتها لنفسه مثل ما لا يكون المال تحت يد . وجه القرعة هو أنّ القرعة لكل امر مشكل . وجه المصالحة مع المالك في المقدار المشكوك لو رضى المالك به فمعلوم امّا اعطائه ما يغلب على ظنه فلا بد من دعوى اعتبار الظن وأمّا إعطاء خمسه بدعوى انّ قوله عليه السّلام في بعض الروايات الواردة في الباب المتقدمة ذكرها ( فانّ اللّه قد رضى من الأشياء بالخمس ) يدل على ذلك . وجه تنصيف المقدار المشكوك هو دعوى الغاء الخصوصية فيما ورد في الودعي وهي ما رواها السكوني عن الصادق عليه السّلام عن أبيه في رجل استودع رجلا دينارين فاستودعه آخر دينارا فضاع دينار منها قال يعطى صاحب الدينارين دينارا ويقسم الاخر بينهما نصفين « 1 » فيقال لا خصوصية للوديعة بل تشمل الرواية غير الوديعة أيضا . وجه الرجوع إلى الحاكم هو أنّه المرجع في صورة النزاع والتخاصم .

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 12 من أبواب كتاب الصلح من الوسائل .