الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

94

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

لكن مع ذلك الأحوط اعطاء هذا الخمس بالفقراء من السادة باذن المجتهد بقصد ما في ذمته واقعا من الخمس أو الصدقة فان بهذا يحصل فراغ الذمة لحفظ جميع ما يحتمل بذلك لأنّه ان كان الواجب عليه الخمس المصطلح واقعا فقد أعطاه لقصده أداء ما في ذمته وان كان الواجب عليه الصدقة واقعا فقد ادّاه لأنّه الفقير وان اعتبر في الصدقة اذن المجتهد فقد استأذن منه . إن قلت إن كان المراد من الخمس الصدقة واقعا فلم يؤده باعطائه بالسادات لعدم جواز اعطائهم الصدقة فلا يتحقق الاحتياط بما قلت في المقام . قلت إن شمول اطلاق ما دل على حرمة الصدقة على السادة للمورد غير معلوم لانصرافه عنه . المقام الثالث : وان علم المقدار ولم يعلم المالك تصدق عنه والأحوط ان يكون باذن المجتهد الجامع للشرائط أمّا وجوب التصدق لما عرفت في المقام الاوّل من كون ذلك مقتضى الجمع بين الاخبار كما عرفت . وأمّا اعتبار اذن المجتهد في الصدقة وعدمه فنقول بعونه تعالى . منشأ اعتبار اذن الحاكم اقتضاء عموم ولاية الحاكم لمن لا ولى له ورواية داود بن أبي يزيد عن أبي يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال رجل انى قد أصبت مالا وانى قد خفت فيه على نفسي ولو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلّصت منه قال فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام واللّه ان لو أصبته كنت تدفعه إليه قال اى واللّه قال فانا واللّه ماله صاحب غيرى قال فاستحلفه ان يدفعه إلى من يأمره قال فحلف فقال فاذهب فاقسمه في اخوانك ولك الا من ممّا خفت منه قال قسّمته بين اخوانى « 1 » .

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 7 من أبواب الصدقة من الوسائل .