الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

93

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

المالك وصورة كونه شيئا مباينا لمال المالك مساويا معه قيمة أو أكثر وصورة كونه مباينا لمال المالك وانقص منه مالية تبادل المالكين مضافا إلى تبادل المالين . ثمّ بعد ذلك نقول بانّ غاية ما يستفاد من قوله عليه السّلام في الرواية الثانية ( فانّ اللّه تعالى قد رضى من ذلك المال بالخمس ) أو في الثالثة ( فانّ اللّه قد رضى من الأشياء بالخمس ) هو مبادلة المالين اعني مبادلة مال المالك الواقعي بمال من بيده المال في صورة عدم كون ما تصدق عنه عين مال المالك بل مباين له لا مبادلة المالكين فتكون النتيجة كون مصرف الخمس في المقام هو الفقراء لوجوب التصدق بخمس المال . وفيه انّ ذلك مجرد الاعتبار والفرض في توجيه الحكم الشارع في مقام الثبوت ومجرد ذلك لا يكفى لأن يقال بانّ الحكم اثباتا يدور مدار ذلك بحيث يكون موضوع الحكم اثباتا هو الصدقة لا الخمس المصطلح . فعلى هذا نقول بانّه وان ذكر في الرواية الثالثة ( تصدق بخمس مالك الخ ) لكن بعد ما لا يعلم كون هذه الرواية غير الرواية الثانية كما بيّنا واحتمله سيدنا الأعظم رحمه اللّه وليس في الثانية الامر بالتصدق بل الامر بالخمس فقط فلا يحصل الوثوق بصدور رواية دالة على كون مصرف هذا الخمس مصرف الصدقة مضافا إلى ما قيل من اطلاق الصدقة على الخمس في كثير من الاخبار . فبعد ذلك نقول بانّه وان كان لا يبعد ان يكون مقتضى وحدة السياق في الرواية الأولى من الروايات المتقدمة الدالة على وجوب الخمس في أشياء ومنها الحلال المختلط بالحرام والحال انّ الخمس الواجب في هذه الأشياء غير الحلال المختلط بالحرام الّذي صار مورد الاشكال من حيث مصرفه هو الخمس المصطلح هو كون الخمس الواجب في الحلال المختلط بالحرام أيضا هو الخمس المصطلح .