الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

80

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

قلت لا تنافى بين رواية الحلبي الساكتة عن اعتبار النصاب في العنبر واللؤلؤ وبين رواية محمد المعتبرة للنصاب في وجوب الخمس في كلما يخرج من البحر من اللؤلؤ وغيره لأنّ رواية الحلبي ليست الّا في مقام بيان وجوب الخمس في العنبر واللؤلؤ في الجملة لانّ سؤال السائل بحسب الظاهر يكون عن أصل كون شيء واجبا فيه زكاة أو خمسا فأجاب عليه السّلام عليه الخمس ولا منافاة بينها وبين رواية محمد بن علي الدالة على وجوب الخمس إذا بلغ دينارا فعلى هذا الكلام في اعتبار النصاب في العنبر وعدمه هو الكلام في اعتباره في مطلق الغوص وعدمه . وقول بعدم اعتبار النصاب في وجوب الخمس في العنبر مطلقا تمسكا برواية الحلبي المتقدمة ذكرها لأنّ فيها قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ فقال عليه الخمس الحديث « 1 » فجعل العنبر في قبال الغوص وبحياله له فلا يكون العنبر من افراد الغوص فلا يتبع حكمه من حيث النصاب . وقول بالتفصيل بين ما إذا اخذ بالغوص فحكمه حكم الغوص من حيث اعتبار النصاب في وجوب الخمس وبين ما إذا اخذ لا بالغوص فلا يعتبر في وجوب الخمس فيه النصاب ووجهه شمول اطلاق الغوص له في الأوّل وعدم شموله للفرض الثاني . أقول ما يأتي بالنظر هو انّ النسبة بين ما دل على وجوب الخمس في الغوص أو فيما يخرج من البحر وبين ما دل على وجوبه في العنبر عموما من وجه لأنّ الأوّل يشمل العنبر وغير العنبر والثاني يشمل العنبر الخارج بالغوص والحاصل بغير الغوص ويقع التعارض بينهما فيما حصل العنبر بالغوص لأنّ مقتضى الاوّل وجوب الخمس إذا بلغ النصاب ومقتضى الثاني وجوب الخمس ولو لم يبلغ النصاب و

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل .