الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

71

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الخمس أم لا ؟ منشأ توهم عدم الوجوب الجمود على ظاهر الدليل من كونه بالغوص ولكن لا مجال لتوهمه . اما بناء على وجوب الخمس في كل ما يخرج من البحر وان لم يكن بالغوص فواضح لأنّه الخارج من البحر بالآلة . وكذا بناء على انحصار الوجوب بالغوص لأنّ هذا حصل بالغوص في الماء ولا ينفك الغوص من اعمال عمل لاخراجه بيده أو بظرف أو برسن أو غيرهما للاخراج وبعبارة أخرى يعدّ الخارج عرفا الخارج بالغوص فيجب فيه الخمس . الموضع الثامن : لو القى لا بفعل الشخص على الساحل أو على وجه الماء فاخذه من غير غوص فقال المؤلف رحمه اللّه لم يجب فيه الخمس من هذه الجهة بل يدخل في أرباح المكاسب . امّا لو خرج بنفسه على الساحل فلا وجه للقول بكونه بحكم الغوص الّا بتقبيح المناط أو إلغاء الخصوصية كما يأتي في المسألة 27 في حكم العنبر الخارج على الساحل بنفسه أو دعوى شمول الأخبار لكل ما يخرج من الماء وإن كان على وجه الماء فأخرجه الشخص عن وجه الماء فنقول بعونه تعالى بانّه يجب فيه الخمس أيضا على القول بوجوب الخمس في مطلق ما يخرج من البحر لأنّه في هذه الصورة يخرجه الشخص من وجه الماء فيكون مما يخرج من البحر ولا فرق بينهما وبين ما يخرج بآلة غير الغوص . نعم بناء على القول بوجوبه في الخارج بالغوص فقط بلا تعدى إلى غيره فلا يجب الخمس فيه بل يدخل في أرباح المكاسب فيعتبر فيه ما اعتبر فيها كما يجب الخمس على القول يكون مقتضى الجمع بين الاخبار هو كون الحكم في الغوص لكن