الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
67
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الغوص في الشطوط والأنهار الكبار لعدم وجود شيء من الجواهر فيهما يخرج بالغوص عنهما . وقد يقال بانّ الطائفة الأولى من الاخبار الواجب فيها الخمس بعنوان الغوص يكون من باب الغلبة بمعنى كون قيد الغوص غالبيّا حيث أنّه بعد ما يكون غالب ما يخرج من الأشياء كاللؤلؤ وغيره من البحر بسبب الغوص وبوسيلة الغوّاص واخراجها من البحر بآلات أخرى أو بخروجها بنفسها يكون قليلا جعل موضوع الحكم في هذه الطائفة من الاخبار الغوص وهذا لا ينافي مع وجوبه في غير الغوص بما يخرج من البحر فلا يكون تعارض بين الطائفتين من الاخبار . أقول ولو قلنا بذلك تكون النتيجة وجوب الخمس في مطلق ما يجرى من البحر وان لم يكن بالغوص . ويمكن ان يقال في مقام الجمع بانّ الطائفة من الأخبار الدالة على وجوب الخمس في الغوص نص في ذلك ولا شبهة فيه . وأمّا الطائفة الدالة على وجوبه فيما يخرج من البحر لا ظهور له في العموم حتى يشمل المورد الّذي لا يكون الاخراج بسبب الغوص بل ظاهر رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي من هذه الطائفة هو كون الاخراج بسبب الغوص لأنّ المتعارف في اللؤلؤ وغيره من المذكورات في الرواية اخراجه بالغوص لا بآلات أخرى أو وقوعه في سطح الماء فلا يصح الاستدلال بها على وجوب الخمس على مطلق ما يخرج من البحر وتكون النتيجة وجوب الخمس فيما يخرج بالغوص ولا يبعد كون هذا الجمع أظهر من غيره من طرق الجمع حتى بناء على كون النسبة بين الطائفتين عموما من وجه من باب شمول الغوص لغير البحر من الأنهار العظيمة والشطوط وتكون النتيجة وجوب الخمس في ما هو يخرج من البحر بخصوص