الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
68
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الغوص ووجوبه لو استخرج بالغوص من غير البحر من الأنهار الكبيرة والشطوط . أقول ما ينبغي ان يقال في المقام وان لم ار من يقول به هو ما خطر ببالي عاجلا من أن النسبة بين الطائفتين من الأخبار الواردة في الغوص وما يخرج من البحر سواء كان العموم من وجه أو كان العموم المطلق لا يكون تعارض بينهما حتى تصل النوبة بالجمع بإحدى الكيفيّات المتقدمة ذكرها . لأنّ الدليلين ان كانا مثبتين فلا تعارض بينهما الّا إذا علم اجمالا بوجود الملاك في أحدهما فقط وبعبارة أخرى يعلم اجمالا بكذب أحدهما ولهذا قالوا في الدليلين المثبتين إذا كان أحدهما مطلقا والآخر مقيدا بانّه لا تعارض بينهما الّا إذا كشف وحدة الملاك بمعنى أنّه يعلم بوجود ملاك واحد فقط أمّا هو قائم في المطلق وأمّا في المقيّد . فلهذا نقول في المقام يمكن ان يقال بانّه لا تعارض بين ما يدلّ على وجوب الخمس بما يخرج من البحر وبين ما يخرج بالغوص حتى تصل النوبة بالجمع العرفي ان أمكن والّا اعمال قواعد التعارض بين الخبرين حيث انّ التعارض بينهما فرع العلم بالتعارض بينهما والعلم بالتعارض بينهما يتوقف على وحدة الملاك القائمة إمّا في خصوص المطلق بإطلاقه أو في خصوص المقيد بتقييده مثل وحدة الملاك في قوله اعتق رقبة واعتق رقبة مؤمنة وهذه لا تثبت في محل الكلام فلا مانع من وجود الملاك في وجوب الخمس فيما يخرج من البحر بعنوانه ووجود ملاك آخر في الغوص فلا يثبت تعارض بين الدليلين وتكون النتيجة وجوب الخمس فيما يخرج من البحر وان لم يكن بالغوص ووجوب الخمس فيما يخرج بالغوص وان كان في غير البحر بناء على تعميم موضوع الغوص بغير البحر ويأتي الكلام فيه إن شاء اللّه .