الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
66
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
البحر فلا يشمل ما يخرج من النهر والشط . وقد يقال بانّ الطائفة الأولى وهي ما يعرض الحكم بوجوب الخمس فيها بالبحر مطلقة لشمولها لما يخرج بالغوص وغيره والطائفة الثانية مفيد لشمولها لخصوص الغوص لأنّ ظاهرها الحصر به فيقيد بها اطلاق الطائفة الأولى وتكون النتيجة وجوب الخمس بما يخرج من البحر بالغوص فقط . وفيه انّ ما تعرّض فيها للغوص ليس الّا روايتان والثانية منهما لا تفيد الحصر أصلا لأنّ فيها قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ فقال عليه الخمس ولا تفيد حصرا ابدا بل السائل سئل فيها عن الخمس فيهما فقال يجب الخمس فيهما ولذا لا تدلّ على حصر وجوب الخمس بغوص اللؤلؤ . وأمّا الأولى منهما فربما يتوهّم انّ قوله عليه السّلام فيها ( الخمس على خمسة أشياء ) وعدّ منها الغوص تدلّ على انحصار الخمس بهذه الخمسة ولكن هذا لا يفيد الحصر ولهذا لو ورد رواية على وجوبه في غيرها كما ورد لا يعارض مع هذه الرواية بل لو قال انّما يجب الخمس في خمسة أشياء فبظاهرها يفيد الحصر . ويمكن ان يقال بتقييد الطائفة الدالة على وجوب الخمس بما يخرج من البحر بالطائفة الثانية الدالة على وجوب الخمس في الغوص لأنّ المراد من الغوص هو المفهوم العرفي منه وهو ما يخرج من خصوص البحر بعمل الغوّاص ولا يشمل الغوص الأنهار والشطوط لعدم كون المتعارف الغوص في الشطوط والأنهار حتى يقال بانّ ما دلّ على الغوص أعم من جهة شموله للبحر وللأنهار والشطوط بل منحصر بالغوص في البحر فعلى هذا تكون أخص فيقيد بها الطائفة الدالة على وجوب الخمس في مطلق ما يخرج من البحر وان كان بغير الغوص . ولكن هذا الجمع يتمّ على القول بانحصار الغوص بالبحر وعدم تعارف