الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
65
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الموضع الاوّل : هل الخمس في الغوص مختص بما يخرج من البحر بالغوص مثل اللؤلؤ والمرجان معدنيا كان أو نباتيّا أو يعمّه وما يؤخذ من وجه الماء أو بآلات فيشمل السمك ونحوه من الحيوانات المتّخذة من البحر فعلى الاوّل لا يجب الخمس في غير ما يخرج بالغوص من البحر بهذا العنوان بل إن وجب وجب من باب كونه من أرباح المكاسب بشروطها . وجه الشمول لكل ما يخرج من البحر الرواية الأولى فان السؤال فيها ( عما يخرج من البحر ) والثانية فإنّ فيها ( فيما يخرج من المعادن والبحر الخ ) وفي كل منهما أوجب الخمس على عنوان ما يخرج من البحر واطلاقهما يشمل كلما يخرج منه وان كان بعلاج وآلة غير الغوص أو كونه على وجه الماء . وجه الاختصاص هو ايجاب الخمس في هذا القسم على الغوص في الرواية الثالثة والرابعة وهو ينحصر بما يخرج من البحر بالغوص . أقول قد يقال بانّ النسبة بين ما يدل على انّ موضوع الخمس ما يخرج من البحر وبين ما يدل على انّ موضوعه الغوص يكون العموم من وجه لعمومية الطائفة الأولى لما يخرج بالآلة ولما يكون على وجه البحر فلا يكون خروجه بالغوص ولما يخرج بالغوص وعمومية الطائفة الثانية لما يخرج من البحر بالغوص ولما يخرج من الأنهار والشطوط بالغوص فمادة اجتماعهما هو الخارج من البحر بالغوص ومادة افتراقهما هو ما اخرج من البحر لا بالغوص فمقتضى الطائفة الأولى من الاخبار وجوب الخمس فيه لأنّه خرج من البحر ومقتضى الطائفة الثانية عدم الخمس لعدم خروجه بالغوص وكذا مادة افتراقهما تكون فيما يخرج شيئا من النهر أو الشط بالغوص فمقتضى الطائفة الثانية الدالة على وجوب الخمس في الغوص وجوب الخمس والحال انّ مقتضى الأولى عدمه لدوران الحكم فيها مداركون خروجه من