الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
53
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
محترما كالمسلم أو الذمي أوليس منهما فيحلّ التصرف فيه وتملكه فيكون المأخوذ في كل الصور المذكورة ملكا للواجد . وقد يقال كما حكى عن الشيخ رحمه اللّه في المبسوط وبعض آخر بانّه يجرى على الكنز المأخوذ حكم اللقطة إذا وجد في دار الاسلام ونسب إلى أكثر المتأخرين تارة وإلى الأشهر أخرى وإلى فتوى الأصحاب ثالثه . امّا لأنّ وجدانه في دار الاسلام وخصوصا فيما كان فيه اثر الاسلام أمارة على تملك المسلم له . وفيه أنّه لا دليل على امارية كونه في ارض الاسلام ولا كون اثر الاسلام فيه لأنّ كلا منهما لا يدلان على سبق يد المسلم عليه . وأمّا لما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال قضى علي عليه السّلام في رجل وجد ورقا في خربة ان يعرفها فان وجد من يعرفها والّا تمتّع بها . « 1 » وفيه ان ظاهرها وجدان الورق على ظاهر الأرض الّذي هو موضوع اللقطة لا ان يكون مدفونا في الأرض فاستخرجه حتى يكون مصداق موضوع الكنز ومن هنا يظهر لك عدم دلالة روايتي محمد بن مسلم المذكورين في الباب 5 من أبواب اللقطة لأنّ موضوعهما أيضا بحسب ظهورهما وجد أن الورق على وجه الأرض وهو موضوع اللقطة . وممّا قلنا من انّ اللقطة والكنز مختلفتان موضوعا لأنّ موضوع الأوّل هو المال الملتقط عن وجه الأرض وموضوع الثاني هو المال المأخوذ من بطن الأرض المدفون فيها فلا وجه للتمسك بالأخبار الواردة في اللقطة في مسئلة الكنز المأخوذ
--> ( 1 ) الرواية 5 من الباب 5 من كتاب اللقطة من الوسائل .