الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
47
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
المسألة الأولى : لا اشكال في انّ المال المذخور في الأرض كنز بل هو القدر المتيقن ممّا يقال بانّه مصداق الكنز وهل المذخور في الجبل أو الجدار أو الشجر من المال يكون من مصاديق الكنز أم لا صار مورد الإشكال ؟ وجه الاشكال تفسير بعض أهل اللغة عن الكنز بانّه المال المذخور في الأرض فلا يشمل غير الأرض وبعد عدم ذكر موضوعه في الاخبار لا بد من الرجوع إلى ما هو موضوعه عند العرف واللغة ويمكن دفع الاشكال بانّه وان فسّر في كلام بعض أهل اللغة بخصوص المال المذخور في الأرض ولكن في تفسير بعضهم مطلق المال المذخور فيشمل المذخور في الجبل والجدار والشجر ونحوها كما هو كذلك عرفا فعلى هذا يشمل الكنز كل مال مذخور في الأرض وغير الأرض من الجبل والجدار والشجر ونحوها . نعم الظاهر اعتبار كون المذخور ممّا يعتنى بشأنه عند العرف فلا يشمل كل شيء مذخور ولو لم يكن له ثمن وقيمة أو كان له قيمة بخس . فالمدار كما قال المؤلف رحمه اللّه على الصدق العرفي . المسألة الثانية : هل يكون فرق في وجوب الخمس في الكنز بين ان يكون من الذهب أو الفضة المسكوكين أو غير المسكوكين أو غيرهما من الجواهر أم لا ؟ اختار بعض فقهائنا رضوان اللّه تعالى عليهم عدم الفرق وهو مختار المؤلف رحمه اللّه لإطلاق الاخبار من هذا الحيث . ويدلّ عليه رواية زرارة المتقدمة ذكرها عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته عن المعادن ما فيها فقال كلما كان ركازا ففيه الخمس وقال وما عالجته بمالك ففيه ما