الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
43
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
أقول الاتجار به تارة يكون بعينه الشخصية مثل أن يبيع ويشترى بعينه ما اخرجه من المعدن من الذهب فيكون من صغريات بيع ما يملك وما لا يملك فيجوز لولى الخمس امضاء المعاملة وردّه فلو أمضاها يكون الربح مشتركا بين مالك المعدن وبين أرباب الخمس ولو ردّه ولى أرباب الخمس صارت المعاملة بالنسبة إلى سهم أرباب الخمس فاسدة ويكون لطرف آخر المعاملة خيار تبعض الصفقة وتارة يكون المعاملة كليا مثل ان يشترى شيئا بمثقال من الذهب الكلى ثمّ في مقام الوفاء يعطى مثقالا من الذهب المخرج من المعدن المتعلق للخمس فالظاهر انّ المعاملة تصير صحيحة والربح له غاية الأمر يشتغل ذمّته للبائع لأدائه الذهب الّذي كان خمسه من الأرباب الخمس في مقام أداء الثمن فتأمل فيما بينا حتى يظهر لك إن شاء اللّه ما في كلام المؤلف رحمه اللّه من الاشكال في بعض فروع المسألة . * * * [ مسئلة 13 : إذا شك في بلوغ النصاب ] قوله رحمه اللّه مسئلة 13 : إذا شك في بلوغ النصاب وعدمه فالأحوط الاختبار . ( 1 ) أقول قد أمضينا في الأصول عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية . لكن نرى في الفقه موارد التزم فقهائنا رضوان اللّه تعالى عليهم بالفحص على سبيل الفتوى أو الاحتياط مثل مورد الشك في وجوب تعلق الزكاة أو في وجوب الخمس أو في بلوغهما النصاب أو استطاعته في الحج فكيف نجمع بين ما قلنا في أصول الفقه وبين الالتزام في وجوب الفحص في أمثال هذه الموارد مع كون الشبهة