الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
40
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ولكن يقال في وجه كون المعدن في هذا الأرض ملكا لمن اخرجه . امّا بانّ الأرض المذكورة حيث كانت في نفسها في حكم الموات فالمخرج يكون ملكا للمخرج . وفيه عدم تماميته هذا الوجه لانّها خارجة عن ارض الموات بصيرورتها ملكا للمسلمين فما يخرج عنها تابعا لأصل الأرض . وإمّا بانّ السيرة قائمة على تصرّف أفراد المسلمين في زمان تسلط المعصومين عليهم السّلام وعدم تسلّطهم في أراضي الموات وفي المفتوحة عنوة كافية في جواز الخروج عن قاعدة التبعية . وفيه ان وجود السيرة في أراضي المفتوحة عنوة على جواز تملك هذه الأراضي حتى بدون اذن الامام عليه السّلام غير محقق . والحاصل ان وجوب الخمس على المخرج تابع لتملكه فان قلنا بملكية المخرج لمن اخرجه يجب عليه الخمس والّا فلا هذا إذا اخرجه مسلم من المسلمين . وأمّا فيما اخرجه غير المسلم فلا يملكه المخرج لكون الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين ولا دليل على صيرورة ما اخرجه الكافر ملكا له ووجود السيرة المدعاة فيما اخرجه المسلم في هذا المورد غير معلوم . وأمّا فيما اخرج المعدن الكافر في ارض الموات فهو له ويجب عليه الخمس كما قلنا في ذيل أصل فصل وجوب الخمس في المعدن لأن إطلاق الاخبار يشمل المورد . * * *