الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
311
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
أقول مقتضى هذه الرواية عدم كون الأرض المفروضة من الأنفال لما امر عليه السّلام بأداء خراجها والأنفال كما يأتي أبيح لشيعتهم عليهما السّلام بدون ان يجب عليهم اعطاء شيء . ثمّ ان موردها هل هو خصوص صورة اعراض المالك عنها ثمّ أحياها . أو مطلق يشمل صورتي الاعراض وعدمه لأنّ مورد المفروض في الرواية صورة ترك الأرض وخرابها بيد المالك ومن المعلوم ان من يخرب مثلا داره بيده ويتركه يعرض عنه والّا لا وجه لأنّ بتركه ويخربه . نعم لو كان المذكور في الرواية فقط يتركها كان مساعدا مع الاعراض وعدمه وأمّا تخريبها فلا تساعد الّا مع الاعراض فلا اطلاق للرواية يشمل صورة عدم الاعراض وهذه الرواية تشمل كلا من صورتي المعرفة بالمالك الأوّل وعدم المعرفة به وكونه مجهولا . الثانية : ما رواها معاوية بن وهب قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول ايّما رجل اتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمّرها فانّ عليه فيها الصدقة فان كانت ارض لرجل قبله فغاب عنها وتركها فاخربها ثمّ جاء بعد يطلبها فان الأرض للّه ولمن عمّرها « 1 » . أقول والرواية ذو احتمالين : أحدهما : ما يأتي في بادي النظر وحملت الرواية عليه وهو انّ قوله عليه السّلام ( فانّ الأرض للّه ولمن عمرها ) يدل على كون الأرض لمن عمّرها ثانيا ويكون المراد انّ الأرض الميتة للّه وهي لمن عمّرها بحكم اللّه فالمعمر لها بعد موتها الثانية هو المحيى الثاني فهي له .
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 3 من أبواب احياء الموات من الوسائل .