الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

312

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

ثانيهما : ما يخطر ببالي وهو ان يكون النظر في قوله ( فانّ الأرض للّه ولمن عمرها ) هو انّ الأرض الميتة للّه فإذا عمّرت أولا فهي باقية على ملك معمّرها أو من تصل به بطريق الشرعي ومعناه انّ بصيرورتها ميتة لا تخرج عن ملك معمرها الاوّل فعلى هذا تدلّ على عدم خروج الأرض عن ملكية من عامرها أولا بطرو الممات لها . وفي قبال ذلك استدل على بقاء الأرض في ملك المحيى الأوّل وإن صارت ميتة بعد ذلك وعدم خروجها عن ملكه بعروض الموت لها بروايتين : الأولى : ما رواها سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللّه عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجرى أنهارها ويعمرها ويزرعها ما ذا عليه قال الصدقة قلت فإن كان يعرف صاحبها قال فليؤد إليه حقه « 1 » . الثانية : ما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله . أقول وبعد التعارض بين الطائفتين لأنّ مفاد الطائفة الأولى خروج الملك عن ملك المالك الأوّل بخرابه وصيرورته ملكا للثاني بسبب احيائه ثانيا . ومفاد الثانية بقاء الملك على ملك المالك الأوّل وإن خربت الأرض وعدم دخولها في ملك الثاني باحيائها ثانيا فتصيران متعارضتين فان أمكن الجمع بينهما فهو والا فلا بد من اعمال قواعد التعارض . وهل يمكن الجمع بينهما . امّا بحمل الطائفة الأولى على صورة كون الأرض مملوكة للمالك بالاحياء كما هو صريح الرواية الأولى من الطائفة الأولى وعليها تحمّل الثانية منها .

--> ( 1 ) الرواية 3 من الباب المذكور من الوسائل .