الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

305

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

فصل في الأنفال أقول النفل بالتحريك والسكون لغة بمعنى الزائد وبهذا المعنى استعمل في القرآن المجيد وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً « 1 » وبهذا الاعتبار سميت النافلة نافلة لزيادتها على الفريضة . وفي الاصطلاح عبارة كما ذكر عن غير واحد عن الأموال المختصة بالنبي عليه السّلام كما قال اللّه تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ « 2 » ومن بعده بالإمام عليه السّلام جعل اللّه له ولهم زيادة على مالهم من سهم الخمس . ويدل عليه في الجملة الآية الشريفة والروايات الّتي يأتي ذكرها بعد ذلك إن شاء اللّه ويأتي الكلام فيما يعارضها من الاخبار إن شاء اللّه . فعلى هذا نشرع في بيان الموارد الّتي عدّ من الأنفال إن شاء اللّه ونقول بعونه

--> ( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية 21 . ( 2 ) سورة الأنفال ، الآية 1 .