الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

306

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

تعالى بان الكلام في موارد الأنفال في طي أمور . المورد الاوّل : أراضي الكفار الّتي استولى عليها المسلمون من غير قتال سواء انجلى أهلها عنها أم مكّنوا المسلمين منها وسلموها بالمسلمين طوعا ويدل عليه بعض الروايات . منها ما رواها محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سمعه يقول انّ الأنفال ما كان من ارض لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم وما كان من ارض خربة أو بطون أو دية فهذا كله من الفيء والأنفال للّه وللرسول فما كان للّه فهو للرسول يضعه حيث يحبّ « 1 » . ومنها ما رواها حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا ما بأيديهم وكل ارض خربة وبطون الأودية فهو لرسول اللّه وهو للامام من بعده يضعه حيث يشاء « 2 » . ومنها ما رواها زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له ما يقول اللّه يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ وهي كل ارض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل ولا رجال ولا ركاب فهي نفل للّه وللرسول « 3 » . ومنها ما رواها حماد عن العبد الصالح عليه السّلام في حديث قال وللامام صفو المال ان يأخذ من هذه الأموال صفوها الجارية الفارهة والدابة الفارهة والثوب والمتاع ممّا يحبّ أو يشتهى فذلك له قبل القسمة وقبل اخراج الخمس وله ان يسدّ بذلك المال الجميع ما ينوبه من مثل اعطاء المؤلفة قلوبهم وغير ذلك ممّا ينوبه فان بقي بعد ذلك

--> ( 1 ) الرواية 10 من الباب 1 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام من الوسائل . ( 2 ) الرواية 1 من الباب المذكور من الوسائل . ( 3 ) الرواية 9 من الباب المذكور من الوسائل .