الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

299

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

قلت أولا هذا الاشكال مبنى على استفادة الملكية من آية الخمس وقد عرفت أنّه من المحتمل أن تكون الآية الشريفة وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ الخ في مقام بيان ان الأصناف الثلاثة مصرف للخمس لا أن تكون في مقام كونه ملكا لهم . وثانيا ليس الايصال إلى المستحق تمليكا له حتى يحتاج إلى القبول بل ولا أبرأ ذمة المالك حتى يقال بكونه ايقاعا لا يحتاج إلى القبول بل بناء على تخييره بين أداء العين أو القيمة معنى براءة ذمة صاحب الخمس يحصل بتعيين شيء من ماله خمسا وايصاله إلى المستحق ولو لم يعلم به كما يكون الامر كذلك في ايصال شيء خارجي به بدون ان يعلمه بذلك فهو باحتسابه ما في ذمة المستحق خمسا يبرأ ذمة صاحب الخمس عن الدين ويبرأ به ذمته عن الخمس . * * * [ مسئلة 17 : إذا أراد المالك ان يدفع العوض لا يعتبر فيه رضا المستحق أو المجتهد ] قوله رحمه اللّه مسئلة 17 : إذا أراد المالك ان يدفع العوض نقدا أو عروضا لا يعتبر فيه رضا المستحق أو المجتهد بالنسبة إلى حصة الإمام عليه السّلام وإن كانت العين الّتي فيها الخمس موجودة لكن الأولى اعتبار رضاه خصوصا في حصة الإمام عليه السّلام . ( 1 ) أقول أمّا بناء على جواز دفع القيمة أو العروض عوضا عن العين المتعلقة بها الخمس وتخيير المكلف بين رد العين والقيمة لا يعتبر رضا المستحق أو المجتهد . وأمّا بناء على عدم تخييره كما استشكلنا تخيير المالك في المسألة 75 فلا بد من