الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

300

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

رضى صاحب الخمس مجتهدا كان أو السادة بما يعطيه عوضا قيمة كان أو عروضا . * * * [ مسئلة 18 : لا يجوز للمستحق ان يأخذ من باب الخمس ويرده على المالك ] قوله رحمه اللّه مسئلة 18 : لا يجوز للمستحق ان يأخذ من باب الخمس ويرده على المالك الّا في بعض الأحوال كما إذا كان عليه مبلغ كثير ولم يقدر على أدائه بان صار معسرا وأراد تفريغ الذمة فحينئذ لا مانع منه إذا رضى المستحق بذلك . ( 1 ) أقول انّ ردّ المستحق . تارة يقع منه بلا اشتراط رد المالك عليه كما إذا اعطى المالك الخمس بمستحقه مطلقا ثمّ يردّ صاحب الخمس به مثلا يهب به فلا اشكال فيه من حيث كونه أداء للخمس ولا من حيث جواز ردّه . وتارة يشترط المالك ردّه عليه فهنا كلام من حيث جواز اخذ المستحق فقد يقال بجواز اخذه لأنّه بعد عدم ولاية المالك على هذا الشرط يصير شرطه لغوا فيجوز اخذ ما يعطيه بعنوان الخمس . وقد يقال بعدم جواز اخذه بانّه وإن كان الشرط لغوا لكن حيث يكون رضاه مقيدا بالرد وليس مطلقا لا يجوز اخذه لأنّ اخذه برضاه المشروط غير جائز ورضاه المطلق لم يكن في البين . ولكن يمكن ان يقال بجواز اخذه للمستحق لأنّه ما يعطيه ان كان عين الخمس فهو منه يجوز له اخذه وإن كان قيمته يجوز اخذه تقاصا ثمّ له ان يرده به احسانا .