الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

283

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

وفيه كما قيل إن الرواية على فرض صدورها لا تدلّ الّا على أن الكنوز تظهر عند ظهوره روحي فداه وهو يأخذها وهذا لا يدلّ على وجوب دفنها لكي يأخذه إذا ظهر إن شاء الله . مضافا إلى انّ مظنه الخطر والضرر في أكثر الأوقات ومعها يكون تفريط مال الغير ولا مجوّز له . الاحتمال الثاني : عز له وايداعه والوصية به عند الموت لأنّ هذا مال بعلم مالكه ولا يمكن ايصاله إليه فعلا فلا بد من حفظه وايداعه لأن يصل إليه . وفيه ان في ذلك مظنة الضرر والخطر في المال وتفريط في مال الغير وهو غير جائز . الاحتمال الثالث : وجوب الاقتصار وصرف سهمه عليه السلام في الأصناف الثلاثة اليتامى والمساكين وابن السبيل ويستدل على ذلك بمرسلتي حماد ومرفوعة أحمد بن محمد المتقدمتين في طي المسألة 2 المستفاد منهما أنّه مع عدم كفاية سهم الأصناف الثلاثة لهم من الخمس على الإمام عليه السّلام ان يتم من ماله فان وجوبه عليه حال حضوره عليه السّلام يقتضي وجوبه حال غيبته عليه السّلام فيجب صرفه بهم تتميما لهم . وفيه ان الروايتين لا تدلّان على وجوب ذلك حال غيبة عليه السّلام بل ظاهرهما حال الحضور بحيث يأخذ ما زاد عن حاجتهم ويتمم ما نقص عنهم . الاحتمال الرابع : اجراء حكم المجهول مالكه على سهمه عليه السّلام حال غيبته من باب دعوى شمول بعض النصوص الوارد فيه على كل مال يعلم مالكه ويعتذر الوصول إليه . وفيه انّ مورد اجراء حكم مجهول المالك كما ذكر هو صورة تعذر ايصال مال