الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
284
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الشخص إليه ومع فرض رضى الشخص المعلوم كونه مالكه للمال بصرفه في مصرف لا بد من صرفه فيه لأنّ الواجب صرفه فيما يحرز برضاه به لأنّه ايصال به فمع امكان صرفه فيما يعلم برضى الإمام عليه السّلام فيه يعلم بوجوب صرفه فيه لأنّه من جملة ايصال المال به . فبناء عليه نقول بان الأقوى بين المحتملات . هو الاحتمال الخامس من الاحتمالات الخمسة والاحتمال الأوّل من الاحتمالات الستة الّتي تعرضنا لها في صدر المسألة وهو صرف سهمه عليه السّلام من الخمس فيما يعلم برضى صرفه فيه من إقامة اعلام الدين وترويج الشريعة ومئونة طلبة العلم وانتشار حلال اللّه وحرامه وغيرها مما يعدّ اعلاء كلمة الاسلام وفي مسيره وحفظ المسلمين ونواميس الدين وهو يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والميزان صرفه في المورد الّذي يعلم رضاه عليه السّلام بصرفه فيه . إذا عرفت ممّا مر وجوب صرف سهم الإمام عليه السّلام حال غيبة فيما يعلم برضائه في صرفه فيه يقع الكلام في أنّه هل يكون للمكلف الواجب عليه سهم الإمام عليه السّلام صرفه فيما يعلم برضاه عليه السّلام في صرفه فيه بدون ارجاع الامر إلى المجتهد الجامع للشرائط . أو لا يجوز له ذلك بل لا بد من الايصال إلى المجتهد لأنّ أمره بيده حتى يصرفه المجتهد فيما يعلم برضاه عليه السّلام . قد يقال بالاوّل كما حكى عن غرية المفيد ومال إليه صاحب الحدائق . لعدم دليل على وجوب الرجوع بالمجتهد فإذا علم من عليه حق سهم الإمام عليه السّلام برضاه في صرفه في محل يجوز له صرفه بلا مراجعة بالحاكم .