الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
280
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
أقول والظاهر أن هذه الأخبار تدلّ على عدم حلية الخمس الواجب على الشخص بأحد أسبابه . امّا من باب شمول اطلاقها له كما هو ظاهر الاخبار . وأمّا من باب كون المتيقن من الروايات هذه الصورة بناء على عدم شمولها لحال الحضور . [ الجمع بين الاخبار ] إذا عرفت ما بيّنا لك من الطائفتين من الروايات نقول بعونه تعالى جوابا عن الاخبار المتوهمة دلالتها على تحليل الخمس في حال الغيبة . أوّلا بعدم دلالتها على المدعى كما بينا في ذيل كل رواية من الروايات . مضافا إلى ضعف سند بعضها فان بعضها ظاهر في عدم ربطه بالمقام وبعضها وان كان فرضا مربوط بالمقام يوهن الاستدلال به لضعف سنده . وثانيا ليس مقتضى الحجية لهذه الاخبار لانّها ممّا اعرض الأصحاب عنها فنكشف من اعراضهم وجود الريب في صدورها . وثالثا انّ ظاهر الحلية والإباحة من الأخبار المذكورة هو الحلية والإباحة المالكية بمعنى ان الإمام عليه السّلام المالك له أباح للشيعة وليس المراد الإباحة الشرعية بمعنى انّه بمقتضى شارعيته أباح للشيعة وبعد ما كانت الإباحة الإباحة المالكية تكون الشبهة موضوعية ولا بد من البينة في الموضوعات ولا يكتفى فيها بالخبر الواحد كما يكتفى بها في الشبهة الحكمية . إن قلت بعد ورد الروايات الدالة عليها تبلغ ثمانية عشر فقد حصلت البينة قلت إن الروايات وإن كانت كثيرة لكن غايتها وثاقة بعض أسانيدها لا عدالة كل