الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

281

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

من في طرقها وفي البينة لا بد من العدالة وهذا التوجيه ذكر في المستمسك « 1 » ببيان منّى ولم يكن إن قلت وقلت الّذي بينت بل هو منّى في مقام توجيه كلامه الشريف أقول بعد ما قلنا بحجية الخبر الواحد من باب الوثوق والاطمينان وانّ بناء العقلاء في هذه الصورة فمع حصول الاطمينان بالصدور يثبت به الحلية المالية لأنّ الاطمينان حجة من اىّ سبب حصل . ورابعا انها معارض بمثلها من الاخبار الّتي ذكرنا بعضها الدالة على عدم تحليل الخمس ونصوصية بعضها لولا كلّها في ذلك مضافا إلى اطلاق الأخبار الدالة على وجوب الخمس بالأسباب الخاصة لان فيها وجوبه مع تعليله ومع التعارض ان أمكن الجمع بينهما بحمل الطائفة الدالة على الحلية على زمان الحضور والطائفة الدالة على عدم الحلية على حال الغيبة تكون النتيجة أيضا عدم الحلية حال الغيبة . فنقول بعض الأخبار من الطائفة الأولى وإن كان قابلا لهذا الحمل لكن ليس كلّها قابلا لهذا لحمل مضافا إلى انّ ما ذكر في بعض الأخبار من حكمة عدم الحلية صونا لحفظ عرضهم وعيالهم والدين ومواليهم لا يساعد بهذا الجمع . أو حمل الطائفة الأولى . على حلية خصوص الخمس الّذي يقع تحت أيدي الشيعة من قبل الغاصبين من باب ابتلائهم بهم وبمعاملاتهم وبما في أيديهم . وحمل الثانية على خصوص الخمس الواجب على الشخص من الأسباب الخاصة من ربح تجارته وغير ذلك من الأسباب الموجبة للخمس . فهذا جمع ليس ببعيد ويمكن القول به .

--> ( 1 ) المستمسك ، ج 9 ، ص 579 .