الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
279
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
فكيف يحل ذلك في مالنا أنّه من فعل شيئا من ذلك لغير أمرنا فقد استحلّ منا ما حرّم عليه ومن اكل من مالنا شيئا فإنما يأكل في بطنه نارا وسيصلى سعيرا « 1 » . أقول وهذا التوقيع الشريف يدل صدره على الذم على مستحلّى حقهم واللعن عليه وإن كان تصرفه حلالا فلا يذمه عليه السّلام . وإن قلت إن من يستحل حقهم هو المنكر لحقهم وهو غير الشيعة لانّهم لا يتصرفون في حقهم الا باذنهم المستفاد من تحليلهم لشيعتهم كما يستفاد من اخبار التحليل فليس هذا التوقيع وارد في محل كلامنا . قلت أمّا أوّلا فإن كان من يحله يحله لأجل تحليلهم لا من باب انكاره الخمس فكان المناسب أنّه روحي فداه يستثنى هذا القسم من كلامه والحال ان كلامه مطلق يشمل هذا القسم أيضا . وأمّا ثانيا قوله في ذيل التوقيع من اكل من مالنا شيئا فانّما يأكل في بطنه نارا وسيصلى سعيرا مطلق يشمل الخمس وغير الخمس للشيعة ولغيرهم . ومنها ما رواها سعيد بن هبته اللّه الراوندي في ( الخرائج والجرائح ) عن أبي الحسن المسترق عن الحسن بن عبد اللّه بن حمدان ناصر الدولة عن عمه الحسين في حديث عن صاحب الزمان عليه السّلام أنّه راه وتحته عليه السّلام بغلة شهبا وهو متعمم بعمامة خضرا يرى منه سواد عينيه وفي رجله خفّان حمرا وان فقال يا حسين كما ترزأ على الناحية ولم تمنع أصحابي عن خمس مالك ثمّ قال إذا مضيت إلى الموضع الّذي تريده تدخله عفوا وكسبت ما كسبت تحمل خمسه إلى مستحقه قال فقلت السمع والطاعة ثمّ ذكر في آخره ان العمرى اتاه واخذ خمس ماله بعد ما اخبره بما كان « 2 » .
--> ( 1 ) الرواية 6 من الباب 3 من أبواب الأنفال ما يختص بالامام من الوسائل . ( 2 ) الرواية 8 من الباب المذكور من الوسائل .