الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

278

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

بعض موالى أبى الحسن الرضا عليه السّلام يسأله الاذن في الخمس فكتب إليه بسم اللّه الرحمن الرحيم انّ اللّه واسع كريم ضمن على العمل الثواب وعلى الضيق الهمّ ولا يحلّ مال الّا من وجه احلّه اللّه انّ الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالنا وعلى موالينا ( أموالنا ) وما نبذله ونشترى من اعراضنا ممّن نخاف سطوته فلا نزووه عنا ولا تحرموا أنفسكم دعانا ما قدر تم عليه فانّ اخراجه مفتاح رزقكم تمحيص ذنوبكم وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم والمسلم من يفي للّه بما عهد إليه وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب والسلام « 1 » . أقول وهذه الرواية نص في عدم التحليل ويظهر منها عدم امكان تحليل الخمس للحاجة إليه لتوقف حفظ الدين وعيالاتهم ومواليهم . ومنها ما رواها الصدوق رحمه اللّه في كمال الدين عن محمد بن أحمد السناني وعلي بن أحمد بن محمد الدقاق والحسين بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن هشام المؤدب وعلي بن عبد اللّه الوراق جميعا عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي قال كان فيما ورد على الشيخ أبى جعفر محمد بن عثمان العمرى رحمه اللّه في جواب مسائلي إلى صاحب الدار عليه السّلام وأمّا ما سألت عنه من امر من يستحل ما في يده من أموالنا ويتصرف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا فمن فعل ذلك فهو ملعون ونحن خصمائه فقد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم المستحل من عترتي ما حرم اللّه ملعون على لساني ولسان كل بنى مجاب فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين لنا وكانت لعنة اللّه عليه بقوله عزّ وجل الا لعنة اللّه على الظالمين إلى أن قال وأمّا ما سألت عنه من امر الضياع الّتي لناحيتنا هل يجوز القيام بعمارتها وأداء الخراج منها وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتسابا للاجر وتقربا إليكم فلا يحل لاحد ان يتصرف في مال غيره بغير اذنه

--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 3 من أبواب الأنفال من الوسائل .