الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
277
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
محمد بن الحسين عن عبد اللّه بن القاسم الحضرمىّ عن عبد اللّه بن سنان قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام على كل امرئ غنم أو اكتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمة عليها السّلام ولمن يلي امرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس فذاك لهم خاصة يضعونه حيث شاءوا وحرم عليهم الصدقة حتى الخياط ليخيط قميصا بخمسه دوانيق فلنا منه دانق الّا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة أنّه ليس من شيء عند اللّه أعظم من الزنا أنّه ليقوم صاحب الخمس فيقول يا رب سل هؤلاء بما أبيحوا « 1 » . أقول أمّا الرواية بحسب السند ضعيفة يعبد اللّه بن قاسم ففيه قال أهل الرجال واقفي كذاب وأمّا بحسب الدلالة فلا ظهور لها في الحلية المطلقة لأنّ المراد من قوله عليه السّلام ( الا من أحللناه من شيعتنا الخ هو بعض الشيعة الذين حلل لهم لتطيب به الولادة بحيث لو لم يحلل لهم لا تطيب لهم الولادة مثل الشيعة الّتي كانت من السبايا الّتي سباها بنى أمية كما ذكر في الرواية الثانية عشر . [ الاخبار المعارضة مع هذه الأخبار ] إذا عرفت ما ذكرنا من الروايات المتمسكة بها في تحليل الخمس وما فيها من الاشكال من حيث الدلالة أو السند وانه لو كنا وهذه الروايات ولم يكن لنا شيء آخر لا بد ان نقول بعدم وجود دليل على تحليل الخمس من قبلهم عليهما السّلام . ولكن يبقى الأمور الّتي يوجب وهن الاستدلال بهذه الاخبار . الاوّل معارضة بعض الأخبار مع هذه الأخبار الّذي اخرجها صاحب الوسائل رحمه اللّه في الباب الثالث من أبواب الأنفال وما يختص بالامام عليه السّلام نذكر بعضا من هذه الروايات تيمنا . منها ما رواها محمد بن يزيد الطبري قال كتب رجل من تجار فارس من
--> ( 1 ) الرواية 8 من الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل .