الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
276
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الثامنة عشر : ما رواها الصدوق في كتاب اكمال الدين عن محمد بن محمد بن عصام الكليني عن محمد بن يعقوب الكليني عن إسحاق بن يعقوب فيما ورد عليه من التوقيعات بخط صاحب الزمان عجل اللّه تعالى فرجه الشريف امّا ما سألت عنه من امر المنكرين لي إلى أن قال وأمّا المتلبّسون بأموالنا فمن استحل منها شيئا فاكله فإنما يأكل النيران وأمّا الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حل إلى أن يظهر أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث « 1 » . هذه الرواية على تقدير تماميّة الاستدلال بها تدل على حلية مطلق الخمس سهم الإمام وسهم السادة . أقول اعلم أن في التوقيع الشريف كلاما من حيث السند باعتبار أنّه لم يذكر في الرجال مدح ولا قدح عن محمد بن محمد بن عصام وإسحاق بن يعقوب فمن يوثّقهما ليس منشأه الا رواية الصدوق عن الأوّل ورواية الكليني رحمه اللّه عن الثاني فمن لا يعتمد بالتوقيع من حيث السند يقول بعدم كفاية مجرد ذلك في توثيقهما . وأمّا من حيث الدلالة فنقول حيث إن التوقيع الشريف صدر في جواب مسائل سألها السائل ولم يذكر الأسئلة في التوقيع فقوله روحي فداه ( وأمّا الخمس ) لا نعلم أنّه وقع جوابا عن خمس خاص أو عن مطلق الخمس بعبارة أخرى تكون الألف واللام في الخمس للعهد أو للجنس ويحتمل قريبا كونها عهدا وكان سؤاله مثل ساير الأسئلة الواردة في الروايات المتقدمة من الخمس الّذي وقع تحت يد الأشخاص من الغاصبين من خلفاء الجور فلا أقل من اجمال التوقيع من هذا الحيث فلا يمكن الاستدلال به على حلية الخمس مطلقا حتى فيما وجب على الشخص بحصول أسبابه من أرباح التجارات وغيرها . التاسعة عشر : ما رواها الشيخ رحمه اللّه باسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن
--> ( 1 ) الرواية 16 من الباب 4 من أبواب الأنفال من الوسائل .