الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
273
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
للتحليل لعدم كونه من شيعتهم أو لعدم حاجته أو للتقية كما يشعر بها قوله عليه السّلام ( ما لنا ان نحلّ ولا ان نحرّم ) والحال أنّه حقهم واقعا وامره بيدهم وعلى كل حال لا تدلّ الرواية الّا على تحليله لخصوص الشخص المذكور لخصوص ما وصل تحت يده من عمال حكومة الجور فلا ربط لها بحلية الخمس فهي داله على عدم التحليل وفي الحقيقة معارضة مع بعض ما دل على تحليل ما يقع تحت يد الشخص ممن غصب حقهم من الخمس وغيره . الثالثة عشر : ما رواها أبو حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال إن اللّه جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع الفيء فقال تبارك وتعالى واعلموا انّما غنمتم من شيء فان للّه خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فنحن أصحاب الخمس والفيء وقد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا واللّه يا أبا حمزة ما من ارض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شيء منه الّا كان حراما على من يصيبه فرجا كان أو ما لا الحديث « 1 » تدلّ على فرض تمامية دلالتها على حلية مطلق الخمس من سهم الإمام عليه السّلام وسهم سادات . أقول وهذه الرواية بما ذكر في ذيلها لا تفيد حلية الخمس والفيء الا فيما ربما يقع بالتحولات الواقعة تحت يدي الشيعة . الرابعة عشر : ما روى في تفسير الحسن بن علي العسكري صلوات اللّه وسلامه عليهما عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قد علمت يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّه سيكون بعدك ملك غضوض وجبر فيستولى على حمسى من السبي والغنائم ويبيعونه فلا يحل لمشتريه لأنّ نصيبي فيه فقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك شيئا من ذلك من شيعتي لتحلّ لهم منافعهم من مأكل ومشرب وليطيب
--> ( 1 ) الرواية 19 من الباب 4 من أبواب الأنفال من الوسائل .