الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
272
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الشيعة بسبب حصول أسبابه لها بل المتقن أو الظاهر منها خصوص الخمس الّذي ذهب عن أيديهم مثل الأنفال وصفو المال بظلم فلان وفلان . الثانية عشر : ما رواها عبد العزيز بن نافع قال طلبنا الاذن على أبي عبد اللّه عليه السّلام وأرسلنا إليه فأرسل إلينا ادخلوا اثنين اثنين فدخلت انا ورجل معي فقلت للرجل احبّ ان تحل بالمسألة فقال نعم فقال له جعلت فداك ان أبى كان ممن سباه بنو أمية وقد علمت أن بنى أمية لم يكن لهم ان يحرّموا أو لا يحللوا ولم يكن لهم ممّا في أيديهم قليل ولا كثير وانّما ذلك لكم فإذا ذكرت الّذي كنت فيه دخلني من ذلك ما يكاد يفسد على عقلي ما انا فيه فقال له أنت في حلّ ممّا كان من ذلك وكل من كان في مثل حالك من ورائي فهو في حلّ من ذلك قال فقمنا وخرجنا فسبقنا معتسب إلى النفر القعود الذين ينتظرون اذن أبى عبد اللّه عليه السّلام فقال لهم قد ظفر عبد العزيز بن نافع بشيء ما ظفر بمثله أحد قطّ قيل له وما ذاك ففسره لهم فقام اثنان فدخلا على أبى عبد اللّه عليه السّلام فقال أحدهما جعلت فداك انّ أبى كان من سبايا بنى أمية وقد علمت أن بنى أمية لم يكن لهم من ذلك قليل ولا كثير وانا أحب ان تجعلني من ذلك في حلّ فقال وذلك إلينا ما ذلك إلينا ما لنا ان تحلّ ولا ان نحرم فخرج الرجلان وغضب أبو عبد اللّه عليه السلام فلم يدخل عليه أحد في تلك الليلة إلا بدأه أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال الا تعجبون من فلان يجيئني فيستحلّني ممّا صنعت بنو اميّة كأنه يرى أن ذلك لنا ولم ينتفع أحد في تلك الليل بقليل ولا كثير الّا الأولين فانّهما عينا بحاجتهما « 1 » . أقول وهذه الرواية لا تدلّ على الإباحة بل تدلّ على خلافها بل كان تحليله عليه السّلام لمن دخل أولا لخصوصية فيه مثل فقر أو جهة أخرى ربما يوجب فساد عقله فحلل له خاصة ولم يحلّ لغيره مع شدة استنكاره عليه السّلام من باب عدم كونه أهلا
--> ( 1 ) الرواية 18 من الباب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام من الوسائل .