الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

271

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

يا أبا سيار الأرض كلّها لنا فما اخرج اللّه منها من شيء فهو لنا قال قلت له انا احمل أليك المال كله فقال لي يا أبا سيار قد طيّبناه لك وحللنا لك منه فضم أليك مالك وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ومحلل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجيبهم طسق ما كان في أيدي سواهم فانّ كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم منها صغرة « 1 » . أقول يحتمل كون الأرض الّتي حلّ عليه السّلام لشيعته أرضا خاصة الّتي وليها أو ارض الأنفال كما احتمله صاحب الوسائل رحمه اللّه فلا تدلّ الرواية على حلية مطلق الخمس للشيعة والمحتمل كونه متوليا على الغوص من قبل حاكم الجور فما وقع في يده هو ما يأخذ من الغواصين كما يدل عليه رواية 19 و 20 من الباب 4 ورد في إباحة حصة الإمام عليه السّلام من أبواب الأنفال وما يختص بالامام . الحادية عشر : ما رواها الحرث بن المغيرة قال دخلت على أبى جعفر عليه السّلام فجلست عنده فإذا بخيّة قد استأذن عليه فاذن له فدخل فجثا على ركبتيه ثمّ قال جعلت فداك انى أريد ان أسألك عن مسئلة واللّه ما أريد بها الّا فكاك رقبتي من النار فكأنه رق له فاستوى جالسا فقال يا بخيّة سلني فلا تسألني عن شيء الّا أخبرتك به قال جعلت فداك ما تقول في فلان وفلان قال يا بخيّة انّ لنا الخمس في كتاب اللّه ولنا الأنفال ولنا صفو المال وهما واللّه اوّل من ظلمنا حقّنا في كتاب اللّه إلى أن قال اللهم انا قد أحللنا ذلك لشيعتنا قال ثمّ اقبل علينا بوجهه فقال يا بخيّة ما على فطرة إبراهيم غيرنا وغير شيعتنا « 2 » . أقول ولا يخفى انها لا ظهور لها في إباحة الخمس مطلقا حتى ما تعلق بنفس

--> ( 1 ) الرواية 12 من الباب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام من الوسائل . ( 2 ) الرواية 14 من الباب المذكور من الوسائل .