الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

261

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

سنة المستحق للخمس وفيه انّ ما ادعى من عدم اطلاق الاخبار الباب من هذا الحيث ليس في محله بل الآية الشريفة وكذا بعض الأخبار المتعرّضة لمصرف الخمس يدل على أن نصف الخمس للأصناف الثلاثة بالمعنى الّذي ذكرناه في طي المسألة 75 غاية الأمر يشترط الفقر وغيره من الشرائط فلها الاطلاق من هذا الحيث لانّها في مقام البيان من هذا الحيث خصوصا لو تامّلنا في مطاوي بعض الأخبار الواردة في الباب الظاهرة في جعل حكمة الخمس استفادة السادة فلا مانع من الاعطاء بهم أزيد من مئونة السنة خصوصا دفعة واحدة . الثاني : رواية حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السّلام في حديث طويل قال وله يعنى للامام نصف الخمس كملا ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته فسهم ليتاماهم وسهم لمساكينهم وسهم لابناء سبيلهم يقسم بينهم على الكتاب والسنة ما يستغنون به في سنتهم فان فضل عنهم شيء فهو للوالي فان عجز أو نقض عن استغنائهم كان على الوالي ان ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به وانّما صار عليه ان يمونهم لأنّ له ما فضل عنهم « 1 » . قد يتوهم انّ دلالتها على عدم اعطاء الخمس من قبل الإمام بالمستحق أزيد من مئونة سنته ولا انقض من مئونة سنته واضحة . وأمّا عدم جواز اعطاء من يجب عليه الخمس على المستحق أزيد من مئونة سنته فلا تدلّ عليه . إن قلت بعد دلالتها على وجوب اعطائه بقدر سنتهم وعدم اعطاء الإمام أزيد من مئونة السنة فليس عدم اعطائه الّا من باب عدم جوازه فكما لا يجوز عليه

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 3 من أبواب قسمة الخمس من الوسائل .