الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
262
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
لا يجوز على نفس من يجب عليه الخمس لعدم فرق في الحكم بينهما . قلت يمكن اختصاص البذل بهذه الكيفية اعني بقدر ما يستغنى المستحقون في سنتهم من باب انّ ما يجب على الإمام عليه السّلام ان يمونهم بقدر سنتهم فقط ويأخذ ما فضل عنهم ولا يكون هذا الحكم لغيره فلا يمكن التعدي في هذا الحكم من غيره عليه السّلام فلا تدلّ الرواية على المدعى اعني على عدم جواز اعطاء المستحق أزيد من السنة فيما كان المعطى نفس من عليه الخمس . ورواية أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا إلى أن قال رفع الحديث قال فالنصف له يعنى نصف الخمس للامام خاصة والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوضهم اللّه مكان ذلك بالخمس فهو يعطيهم على قدر كفايتهم فان فضل شيء فهو له وان نقص عنهم ولم يكفهم أتمه لهم من عنده كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان « 1 » وهذه الرواية على فرض كون المراد منها هو اعطاء الإمام عليه السّلام بالمستحق بقدر مئونة سنته لعدم تصريح فيها بالسنة فلا تدلّ أزيد ممّا دلت عليه الرواية الأولى فلا ترتبطان بالمقام مضافا إلى كون الثانية مرسلة ومرفوعة . فعلى هذا نقول مقتضى اطلاق الأدلة جواز دفع الخمس بالمستحق حتى أزيد من مئونة السنة ولو بمقدار يصير غنيّا ولكن الأحوط الاقتصار بمقدار السنة . * * * [ مسئلة 7 : الخمس الّذي للامام عليه السّلام أمره في زمان الغيبة إلى نائبه ] قوله رحمه اللّه مسئلة 7 : النصف من الخمس الّذي للامام عليه السّلام أمره في
--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب المذكور من الوسائل .